كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦
فانه (٣٧) أقرب الاحتمالات المتطرقة فيما نحن فيه
و يمكن أن يكون الوجه في ترك الجذام في هذه الرواية (٣٨):
اعتاقها على المشتري بمجرد حدوث الجذام
فلا معنى (٣٩) للردّ، و حينئذ (٤٠) فيشكل الحكم بالردّ في باقي الأخبار و وجّهه (٤١) في المسالك بأن عتقه على المشتري موقوف على ظهور الجذام بالفعل
و يكفي في العيب الموجب للخيار وجود مادته في نفس الأمر
و إن لم يظهر، فيكون بسبب الخيار مقدّما على سبب العتق
فان فسخ أعتق على البائع
و إن أمضى أعتق على المشتري
أي احتمال نسيان الراوي ذكر الجذام في الرواية التي أشير إليها في هذه الصفحة
و هي رواية محمد بن علي المشار إليها في ص ١٩٠
الفاء تفريع على ما أفاده: من الامكان المذكور في ترك ذكر الجذام في رواية محمد بن علي:
أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا معنى لرد المملوك، لأنه أعتق على المشتري بمجرد حدوث الجذام فيه
أي و حين أن قلنا: إنه لا معنى لرد المملوك بعد اعتاقه على المشتري بمجرد حدوث الجذام فيه:
فيشكل الحكم برد لمملوك الذي حدث فيه الجذام
متمسكا بالروايات المشتملة على لفظة الجذام التي أشير إليها في الهامش ٣٢ ص ١٩٢- ١٩٣- ١٩٤
أي و وجّه الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك الردّ
خلاصة التوجيه: إن عتق المملوك موقوف على ظهور الجذام الفعلي فيه:
بأن يكون حالا و بالفعل مجذوما
فان كان متصفا بالجذام فعلا أعتق، و إلا فلا
و أما في العيب الذي يوجب الخيار
فوجود مادة الجذام كاف فيه، و إن لم يكن المملوك متصفا بالجذام فعلا و حالا، و إن لم يظهر عليه أثره
اذا يكون سبب الخيار الذي هو وجود مادة الجذام مقدما على سبب العتق الذي هو وجود الجذام في المملوك فعلا و حالّا
فلو رأى المشتري أن الجذام موجود حالا في العبد و فسخ-