كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢
صحّ أن يجعل الثمن المبذول من الراغبين مقدارا لمالية الخصيّ
فكأن هذا الغرض (٣٩) صار غرضا مقصودا متعارفا
و صحة الغرض و فساده شرعا لا دخل لها في المالية العرفية كما لا يخفى و بالجملة (٤٠) فالعبرة في مقدار المالية برغبة الناس في بذل ذلك المقدار من المالية بإزائه (٤١)، سواء (٤٢) أ كان من جهة أغراض أنفسهم أم من جهة بيعه (٤٣) على من له غرض فيه، مع كثرة (٤٤) ذلك المشترى، و عدم ندرته:
و هو عدم تستر النساء من العبد الخصيّ بعد إخصائه، لأجل كونه واسطة بينهن، و بين أزواجهن.
أي و خلاصة الكلام في العيب الذي لا يوجب نقصا في المبيع اذا ظهر عيب فيه بعد البيع الذي مثل له بالعبد الخصيّ:
إن الملاك و المناط في مقدار مالية الشيء كثرة، و قلة:
هي رغبة الناس، و ميلهم بذلك الشيء.
فان كان هناك رغبة زائدة يبذل بإزاء ذلك الشيء مقدار كثير من المال فبها.
و إن لم يكن هناك رغبة يبذل بإزائه مال قليل.
فلا يصح جعل مقدار من الثمن ازاء تلك الصفة
فالرغبة، و عدمها هو الاعتبار في ذلك الشيء.
أي بإزاء ذلك الشيء.
أي سواء أ كان بذل المقدار الزائد سببه هي الأغراض الشخصية الراجعة الى أنفسهم، الموجبة تلك الأغراض لبذل المال الزائد فيقدم على شرائه؟
أم سببه رغبة الآخرين بذلك الشيء فيباع عليهم، لغرضهم الخاص على الشراء؟
و قد عرفت الغرض في الهامش ٤٠ من هذه الصفحة عند قولنا:
أي و خلاصة الكلام.
أي بيع ذلك الشيء كما علمت.
الغرض من ذكر هذا القيد هو أن الاعتبار في بذل المال الزائد ازاء ذلك الشيء هو اذا كان ذلك الشيء كثير الوجود، لا عزيز الوجود فان بذل المال الزائد ازاء هذا الشيء العزيز و النادر إنما يكون للاحتياج إليه وقتا ما، فاقتضت الضرورة الاحتياج إليه فبذل المال له.