كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦
..........
- حيث قال (قدس سره) في ص ٢٨٥:
و وجه تعين هذا الطريق:
أي طريق الشهيد الثاني: [١٦٨] ١
أنه ينحصر الاستنتاج بينهما، إذ لا يوجد طريق ثالث متصور في نظره
فهو (قدس سره) يروم الطعن على طريق المشهور
فهمته منصبة على مناقشة طريق المشهور
فهذا الطعن و الانصباب
كاف في اثبات صحة طريق الشهيد الثاني
و حاصل مراده (قدس سره):
إن القاعدة الفقهية التي تبرهن على صحة أحد الطريقين
لا تنطبق على طريق المشهور، لأن المشهور عند ما
يقول بأخذ المعدّل بين القيمتين
و الشهيد حينما يقول بأخذ المعدّل بين النسبتين له
يقول بأحد وجهين فقهيين:
(الوجه الاول):
هو الجمع بالعمل بين البينتين في الأخذ من كل منهما في نصف العين
(الوجه الثاني):
هو أن أخذ المعدل إنما هو لأجل الجمع بين الحقين:
بتنصيف ما به التفاوت نفيا و اثباتا:
أي فيما فسّره أحدهما [١٦٩] ١ و ربحه الآخر
ثم يأتي الشيخ بمثال للجمع بين الحقين بالتنصيف
و حاصل المثال:
إن شخصين أودعا درهمين عند شخص
ثم ضاع أحد الدرهمين عند الشخص المودع الذي يعبر عنه ب: (الودعي)
فجاء المالكان يطالبانه بالدرهمين، و لم يعلما بضياع الدرهم الواحد، و لم يعلما أنه لمن
و لم تكن هناك بينة في ذلك تشهد لأحد الشخصين:
بأن الدرهم الضائع من فلان
و لا ادّعى أحدهما اختصاصه بالدرهم الموجود
فعندئذ لا بدّ من الحكم و القضاء بتنصيف الدرهم الموجود بين المالكين
[١٦٨] ١٦ ١٦٩) راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب