كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥
يسقط (١٠٨) تأثيره من حيث الخيار
أما سائر أحكامه (١٠٩) فلا
الظاهر أنه بصيغة المعلوم من باب الافعال: أي يسقط هذا التبري تأثير العيب: بمعنى أن التبري من العيب أثره و نتيجته هو سقوط الخيار عن المشتري فلا يبقي مجالا لإعمال المشتري خياره اذا وجد في المبيع عيبا.
أي سائر أحكام العيب.
لا يخفى أن هذه العبارة الى قوله: (لم يزل ضمان البائع) من العبارات الغامضة المشكلة التي لا يفهم المراد منها، و لذا ترى الأعلام من المحققين المعلقين على (المكاسب) أو ردوا على العبارة، و ذكروا أمورا
لكنهم (قدس اللّه أسرارهم) لم يأتوا بشيء يستفاد منه.
راجع تعليقة المحقق الطباطبائي اليزدي الجزء ٢ ص ٨٧
و راجع تعليقة المحقق المدقق الشيخ الاصفهاني الجزء ٢ ص ١١٣
و راجع تعليقة المدقق الشيخ الشهيدي ص ٥٢٥
و أما وجه الغموض و الاشكال عليها
فلأن الكلام في مسقطات خيار العيب
و من جملتها تبري البائع عن العيب، و قبول المشتري له
و ليس الكلام في خيار آخر يكون للمشتري:
من خيار شرط، أو خيار حيوان، أو خيار آخر حتى يأخذ به.
فلا مجال لقوله (قدس سره):
فلو تلف بهذا العيب في أيام خيار المشتري لم يزل ضمان البائع لأنك كما عرفت ليس للمشتري خيار بعد إسقاطه من قبل البائع بالتبري، و لذا قال (قدس سره): فلو تلف المبيع بهذا العيب
فمن أين يكون حق للمشتري حتى يقال: لم يزل ضمان البائع؟
و أما النصوص التي أفادها (قدس سره) بقوله: لعموم النص فهي الأحاديث الواردة في خيار الشرط، و خيار الحيوان
فلا ربط لها بما نحن بصدده: و هو خيار العيب
أليك الأحاديث
قال (عليه السلام):
و إن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٥٥ الباب ٨ الحديث ٢ و قال (عليه السلام):-