كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠
و هي أن مقتضى ضمان وصف الصحة بمقدار ما يخصه:
من الثمن، لا بقيمته:
انفساخ العقد في ذلك المقدار، لعدم مقابل له حين العقد كما هو شأن الجزء المفقود من المبيع مع (٧٣) أنه لم يقل به أحد و يلزم (٧٤) من ذلك أيضا تعين أخذ الارش من الثمن
مع (٧٥) أن ظاهر جماعة عدم نعينه منه، معللا (٧٦): بأنه غرامة و توضيحه (٧٧): إن الارش لتتميم المعيب حتى يصير مقابلا للثمن لا لتنقيص (٧٨) الثمن حتى يصير مقابلا للمعيب،
- العقد من الثمن حتى يقع جزء من الثمن إزاء ذلك المفقود فانفساخ العقد بالنسبة إليه أمر قهري و هذا شأن الجزء المفقود من المبيع
أي مع أن أحدا من الفقهاء لم يقل بانفساخ العقد في مقابل ذلك المقدار المفقود الذي هو وصف الصحة
هذا إشكال آخر يلزم من جهة أخرى لو قلنا:
إن مقتضى ضمان وصف الصحة بمقدار ما يخصه من الثمن و انفساخ العقد في ذلك المقدار
خلاصة ذلك الإشكال:
هو أن لازم القول بضمان وصف الصحة بمقدار ما يخصه من الثمن:
هو القول بتعين أخذ الارش من نفس الثمن، و شخصه الذي وقعت المعاوضة عليه
أي مع أن ظاهر جماعة من الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) عدم تعيين الارش من نفس الثمن و شخصه
أي هؤلاء الجماعة عللوا عدم تعين الارش من الثمن:
بأن الارش غرامة، لأنه إنما شرّع لأحل تتميم المعيب حتى يصير مقابلا للثمن.
إذا فلا يؤخذ من شخص الثمن و نفسه
أي و توضيح أن الارش غرامة و قد عرفت التوضيح آنفا بقولنا في هذه الصفحة: لأنه إنما شرّع.
أي و ليس الارش شرّع لأجل تنقيص الثمن حتى يصير مقابلا للمعيب فيؤخذ الارش من شخص الثمن و نفسه