كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥
خصوصا (١٥٨) بعد تنزيل الصحة فيما نحن فيه منزلة الأوصاف المشترطة التي لا يوجب فواتها ارشا، فان (١٥٩) خيار التخلف فيها لا يسقط بالتصرف كما صرّح (١٦٠) به
نعم (١٦١) لو اقتصر في التصرف المسقط على ما يدل على الرضا
أي دخول هذه الصورة تحت قاعدة:
عدم سقوط الرد بالتصرف إنما هو بعد اعتبار وصف الصحة ككون العبد كاتبا، أو فحولة العبد كما فيما نحن فيه، فانه بمنزلة الأوصاف المشترطة التي لا يوجب فواتها ارشا كالطبعة الكذائية في الكتاب الكذائي،
أو حياكة السجاد حياكة عراقية
و غير ذلك: من الأوصاف الكمالية في العين الخارجية.
فبناء على هذا التنزيل لا بدّ من القول: بأن التصرف مسقط للرد من دليل آخر.
تعليل لعدم سقوط خيار تخلف الوصف المشروط في العين الخارجية بالتصرف فيها.
خلاصته: إن خيار تخلف الوصف المشروط في العين الخارجية الذي لا يوجب فواته ارشا: لا يسقط بالتصرف فيها
بل المشتري مخير بين الامساك مجانا
و بين الرد و إن تصرف في العين
نائب الفاعل في صرح هو صاحب مفتاح الكرامة (قدس سره)، حيث أفاد في تعليقته على قول الماتن (قدس سره):
و لا يثبت الرد مع التصرف إلا هنا، و في الجارية الحامل بالوطء.
قال (قدس سره): و مما يثبت فيه الرد مع التصرف ما كان فيه غبن، و ما افتقر الى الاختبار مثل الصمم، و الريح.
و مثله الشارط لما ليس في فقده عيب.
فالشاهد في قوله: و مثله الشارط لما ليس في فقده عيب، حيث يدل على أن الأوصاف المشترطة التي لا يوجب فواتها ارشا لا يسقط فيها الخيار بالتصرف.
الغرض من هذا الاستدراك هو سقوط الرد مطلقا و إن لم يكن العيب موجبا للارش، لأنه بعد أن أفاد عدم السقوط، بناء على أن المراد من التصرف هو مطلق التصرف و إن لم يدل على الرضا:
أراد أن يستدرك هذا فقال (قدس سره):
خلاصة ما أفاده: إنه إن كان المقصود من التصرف المسقط للرد-