كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩
نعم (٧٥) ذكر في التذكرة جواز اشتراط نفي خيار الرؤية في العقد (٧٦)
لكنه (٧٧) مخالف لسائر كلماته، و كلمات غيره
كالشهيد، و المحقق الثاني
و بالجملة (٧٨)
فلا فرق بين البراءة من خيار العيوب
و البراءة من خيار الرؤية
استدراك، عما أفاده: من أن العلامة (قدس سره) قد صرح بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد، و قبل الرؤية.
يروم بهذا الاستدراك اثبات خيار الرؤية في العقد قبل الرؤية.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ١٩٤ عند قوله:
(الحادي عشر) لو باع الغائب بشرط.
يروم شيخنا الأنصاري (قدس سره) بهذا الاستدراك: أن ما أفاده العلامة (قدس سره) في التذكرة مخالف لبقية كلماته، و مناف لكلمات غيره من الأعلام كالشهيد، و المحقق الثاني (قدس سرهما)، فان ما أفاده هو و هذان العلمان:
عدم جواز اشتراط سقوط خيار الرؤية قبل الرؤية.
أي و خلاصة الكلام في هذا المقام:
هو عدم الفرق بين البراءة من خيار الرؤية
و بين البراءة من خيار العيب: من حيث كونهما موجبين للضرر و الغرر.
فكما أن إسقاط خيار الرؤية في العقد قبل الرؤية موجب للضرر فلا يجوز إسقاطه.
كذلك إسقاط خيار العيب الحادث فيما بعد موجب للإضرار بالمشتري فلا يجوز إسقاطه.
فاذا جاز في هذا جاز في ذاك، لوحدة الملاك
فما أفاده العلامة (قدس سره) في صحة إسقاط خيار العيب الحادث لكونه موجبا للضرر، و عدم صحة إسقاطه في خيار الرؤية
محل كلام كما علمت.