كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١
مع (١٤١) أن اختصاص النص بصورة التصرف قبل العلم ممنوع فليراجع (١٤٢)
هذا ترق منه (قدس سره) يروم به إثبات الارش لا محالة.
خلاصته: إنه لو قيل باختصاص النصوص الواردة في المقام التي هي صحيحة زرارة، و مرسلة جميل المشار إليهما في الهامش ١٣٧ ص ٣٠ بصورة التصرف في المبيع المعيب قبل العلم بالعيب:
لمنعنا الاختصاص، و قلنا بشمول النصوص المذكورة صورة التصرف في المبيع المعيب حتى بعد العلم بالعيب.
اي على القارئ النبيل المراجعة الى النصوص المذكورة، ليطلع على مدى صحة ما قلناه: من عدم اختصاص النصوص المذكورة بصورة التصرف في المبيع المعيب قبل العلم بالعيب.
لكننا نخاطب شيخنا الأعظم الأنصاري و نقول له:
إننا سمعنا و أطعنا و امتثلنا أمركم بكل اجلال، و اكرام، و إعزاز فراجعنا النصوص المذكورة بدقة، و امعان
فرأينا بعضها: و هي صحيحة زرارة دالة على العكس مما أفاده.
و بعضها يدل على ذلك: و هي مرسلة جميل.
أما دلالة الصحيحة على عكس ما أفاده الشيخ (قدس سره).
فلأن قوله (عليه السلام):
فأحدث فيه بعد ما قبّضه شيئا ثم علم بذلك العوار، و بذلك الداء:
إنه يمضي عليه البيع، و يردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به:
صريح في أن التصرف في المبيع المعيب كان قبل العلم بالعيب، لا بعده و ليس في قوله (عليه السلام) ما يشير الى التصرف في المبيع المعيب بعد العلم بالعيب.
و أما مرسلة جميل فتدل على ما أفاده (شيخنا الأعظم) (قدس سره)، فان قوله (عليه السلام):
و إن كان الثوب قد قطع، أو خيط، أو صبغ
يرجع بنقصان العيب
يشمل التصرف في المبيع المعيب في كلتا الحالتين:
التصرف فيه قبل العلم، و بعد العلم.
هذا ما استفدته حسب فهمي القاصر.
و لعل الأفاضل الأعلام يساعدونني على ذلك بعد مطالعة ما كتبناه-