كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٧
لا يدل على كون عدمه من أصله لقرع (١٢٠)، أو شبهه أمرا مرغوبا فيه
و بالجملة (١٢١) فالثابت من الرواية (١٢٢) هو كون عدم الشعر على الركب مما يقطع، أو يحتمل كونه لأجل مرض عيبا
و قد عدّ من العيوب الموجبة للارش ما هو أدون من ذلك (١٢٣)
(و أما ثانيا) (١٢٤) فلأن قوله (عليه السلام): فهو عيب إنما يراد به بيان
بفتح العين و الراء مرض جلدي يسقط شعر الرأس
يقال: (قرع الرجل): أي سقط شعره من آفة
و يقال للمرأة: (قرعة) بالتاء
و يقال للأرض التي لم ينبت فيها النبات:
(أرض قرعاء)
و في الدعاء:
أعوذ باللّه من قرع الغناء، و صغر الاناء:
أي من خلو الدار من سكانها
و الآنية من مستودعاتها
أي خلاصة الكلام في هذا المقام
أي رواية ابن أبي ليلى المشار إليها في ص ١٣٠
أي يوجد بعض الأشياء أقل شأنا و مقدارا من عدم الانبات على العانة و مع هذا فقد قرر له في الأحكام الشرعية مقدار من الارش
فكيف بعدم الانبات الذي هو أهم من ذلك؟
فانه لا بدّ له من الارش
هذا هو الأمر الثاني في الرد على من استدل برواية ابن أبي ليلى على أن الخيار هنا خيار عيب
خلاصته: إننا قلنا: إن النقص على قسمين:
قسم موجب للنقص المالي
و قسم لا يوجب ذلك
و الذي لا يوجب ذلك لا يقتضي سوى الرد
و ليس للارش مجال فيه كما فيما نحن فيه
و أما الرواية فقد سيقت لبيان معرفة موضوع العيب:
بمعنى أن موضوعه ما كان موجبا لمطلق النقص و إن لم يوجب نقصا ماليا-