كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧
..........
- و قيل بترجيح أدلة تحريم الربا بأحد وجهين:
(الأول): جهة الحكم: و هو تغليب جانب الحرمة على جانب جواز أخذ الارش.
(الثاني): تضعيف دليل ثبوت الارش، لأن العمدة في دليل ثبوته هو الاجماع.
و من الواضح أن القدر المتيقن و المسلم من مورده:
انعقاده في المورد الذي يتعذر الرد و لم يمكن.
فهنا يثبت الارش
و أما في مورد يمكن الرد و لم يتعذر كما فيما نحن فيه
فلا مجال لثبوت الارش أصلا.
اذا لا يكون هذا المورد من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هو ثبوت الارش في المبيع المعيب، و لا من مصاديقها، لعدم مقاومة دليله لمعارضة دليل حرمة الربا في مادة الاجتماع.
و قد ردّ المحقق الايرواني (قدس سره) في تعليقته على المكاسب الجزء ٢ ص ٥٨ مقالة هذا القائل:
خلاصة الرد: إن ثبوت الارش و إن كان متأخرا ثبوتا عن ثبوت الرد، و أنه في طوله، لكنه يكفي في مقاومة أدلة الارش لأدلة تحريم الربا:
سقوط الرد بشيء من المسقطات، و تعين الارش.
ثم اختار (قدس سره) بعد الرد على المقالة المذكورة:
سقوط الاطلاقين بالمعارضة، و الرجوع الى الأصل.
و من المعلوم أن مقتضى الرجوع الى هذا الاصل
هو تقديم أدلة حرمة الربا على أدلة جواز أخذ الارش فلا يجوز الأخذ فنتيجة ما أفاده (قدس سره) في هذا الاختيار:
هو أن هذه المسألة من صغريات تلك الكبرى الكلية التي هي حرمة الربا، و أنها من مصاديقها.
فلا يعارض هذه الأدلة شيء، لقصور أدلة جواز أخذ الارش في المقام.
فبناء على أن المسألة من صغريات تلك الكبرى الكلية
يتخير من له الخيار في هذا المورد:
بين رد المعيب الربوي.
و بين امساكه بلا تعويض، و لا أخذ ارش.