كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢
و الحاصل (٨٥) جعل ندائه ايجابا للبيع
و إن أبيت (٨٦) إلا عن أن المتعارف في الدلال كون ندائه قبل ايجاب البيع:
أمكن دعوى كون المتعارف في ذلك الزمان غير ذلك
مع (٨٧) أن الرواية لا تصريح فيها بكون البراءة في النداء قبل الايجاب كما لا يخفى
ثم الحلف هنا (٨٨) على نفي العلم بالبراءة، لأنه (٨٩) الموجب لسقوط الخيار، لانتفاء (٩٠) البراءة واقعا [٥٣]
أي خلاصة الكلام في هذا المقام:
إن الدلال يجعل نداءه ايجابا للمبيع عند ما يجد مشتريا يدفع سعرا أزيد من السعر الاول
و قد أبطل الايجاب الثاني الايجاب الاول
خلاصة هذا الكلام: إننا إنما التزمنا في التفصي عن الاشكال الآخر بأحد الوجهين المذكورين في الهامش ٨٠ ص ١٠١، و الهامش ٨١ ص ١٠١
فانك لو اقتنعت بهما فهو المطلوب
و إن أبيت و كنت مصرا على أن المتعارف في نداء الدلال هو عدم عدّه ايجابا، و إنما هو مقدمة للايجاب، يقع قبل البيع.
(قلنا): إنه من الامكان أن يقال: كان من المتعارف في ذاك الزمان غير ما كان متعارفا في الزمان السابق:
أي كان يعد نداء الدلال ايجابا للبيع، لا أنه مقدمة للايجاب.
أي بالإضافة الى الامكان المذكور:
أن المكاتبة المذكورة ليس فيها تصريح بأن البراءة من الدلال عند ما ينادي بها تقع قبل ايجاب البيع
و عدم وقوعها قبل الايجاب أمر غير مخفي على المتأمل البصير
أي في مسألة اختلاف البائع و المشتري في البراءة عن العيوب:
الواجب على المشتري أن يحلف على عدم علمه بتبري الدلال عن العيوب: بأن يقول:
و اللّه لا علم لي ببراءة الدلال عن العيوب
تعليل للحلف على نفي العلم بالبراءة:
أي الحلف هكذا سبب لسقوط الخيار
تعليل لسقوط الخيار ٥٤
[٥٣] ٥٣ ٥٤ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب