كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١
مؤاخذة (٧٩) له باقراره.
ثم اذا لم (٨٠) يحلف الوكيل، و نكل و حلف المشتري اليمين المردودة، و ردّ العين على الوكيل
هذه الكلمة منصوبة على المفعول لأجله: أي ثبوت تحليف المشتري الموكل إنما هو لأجل اقرار الموكل بالوكالة.
هذا كلام شيخنا الأنصاري (قدس سره)
خلاصته: إن الفقهاء (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليهم) اختلفوا في اليمين المردودة على أقوال ثلاثة:
(الاول): إنها بمنزلة بينة المدعي.
(الثاني): كونها بمنزلة اقرار المنكر.
(الثالث): كونها أمرا مستقلا لا ربط لها، لا بالمدعي، و لا بالمنكر.
ففيما نحن فيه: و هي مسألة عدم حلف الوكيل، و نكوله اليمين على المشتري، و حلف المشتري.
فهل للوكيل حق أن يرد العين المعيبة على الموكل أم ليس له ذلك؟
فهنا وجهان أفادهما العلامة (قدس اللّه نفسه الطاهرة) و بنى الوجهين في القواعد على القول الاول، و الثاني من الأقوال الثلاثة.
فعلى القول الاول: و هو أن اليمين المردودة بمنزلة بينة المدعي
تكون اليمين المردودة نافذة في حق الموكل فيحق للوكيل ردّ العين عليه، لأن حلف المشتري حينئذ بمنزلة اقامة البينة من قبله على اثبات [٤١] سبق انكار الوكيل سبق العيب على البيع، و هذا يتصور على وجهين:
(الاول) تعلق الانكار بسبق العيب صراحة.
(الثاني) تعلقه بحق المشتري في دعواه على الوكيل
فعلى الاول معناه أن الوكيل قاطع بعدم سبق العيب على العقد
فاذا أقام البينة، أو ما يقوم مقامها من هذه الصورة على ثبوت العيب في الواقع و نفس الامر، أو مجرد الدعوى على ثبوته:
تكون البينة كاذبة، و الدعوى غير صادقة
فيقع التنافي بين انكاره المستند الى جزمه و قطعه بعدم ثبوت السبق
و بين قيام البينة، أو مجرد الدعوى على ثبوت السبق، فلا فائدة في قيام البينة، أو ما يقوم مقامها على سبق العيب، لأن إقامة البينة مخالفة لاعتراف الوكيل بعدم السبق، لقطعه بعدم السبق.
فتكون البينة كاذبة، و الدعوى من قبل المشتري ظالمة-
[٤١] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب