كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩
و كيف كان (٦٨) فالظاهر أنه لا إشكال و لا خلاف في ذلك (٦٩) و إن كان المتراءى من الأخبار خلافه (٧٠) إلا (٧١) أن التأمل فيها قاض بخلافه نعم (٧٢) يشكل الأمر في المقام: من جهة أخرى:
- لكنه لا يلتزم به أحد من الفقهاء
فالحاصل: إنه في المورد الذي نلتزم فيه بوجوب تصحيح الثمن المعيب:
ببذل تمام التفاوت بين معيبه، و صحيحه لا يتم الإشكال فيه كما عرفت و ما يتم فيه الإشكال لا يلتزم به أحد.
يعني أي شيء قلنا في الارش سواء أريدت منه القيمة السوقية [١٤٣] ١ المتعارفة أم أريدت منه قيمة العيب كلها
أي في كون المراد من الارش هي القيمة السوقية المتعارفة
خلاصة هذا الكلام: إنه و إن قلنا بعدم الإشكال في كون المراد من الارش هي القيمة السوقية المتعارفة، لا قيمة العيب كلها
لكن الذي يتراءى، و يظهر من الأخبار التي ذكرناها في الهامش ٤٦ من ص ١٢٢- الى ص ٢٢٤، و الهامش ٥٨ ص ٢٢٦- ٢٢٧:
خلاف المشهور القائل: بأن المراد من القيمة هي القيمة السوقية المتعارفة
عدول عما أفاده (قدس سره): من أن الظاهر من الأخبار المذكورة هي قيمة العيب كلها
خلاصته: إن المتأمل لو تأمل تأملا دقيقا في تلك الأخبار:
يحكم بخلاف ما يتراءى من الأخبار المذكورة و يظهر منها
فيحكم أن المراد هي القيمة السوقية المتعارفة، إذ ليس في الأخبار المذكورة ما يدل على ذلك لو أمعن النظر فيها
سوى التوهم المذكور الذي علمت فساده.
استدراك عمّا أفاده: من عدم إشكال و خلاف في أن المراد من القيمة في المعيب هي القيمة السوقية، لا الواقعية
خلاصته: إن هنا إشكالا من جهة أخرى:
و هو أنه لو فقد وصف الصحة كان البائع ضامنا بجزء من نفس الثمن الذي أخذه المشتري ١٤٤
و لازم هذا النوع من الضمان هو انفساخ العقد في ذلك المقدار المفقود فيه وصف الصحة، لأنه لم يوجد مقابل لذلك المقدار المفقود حين- ١٤٥
[١٤٣] ١٤٣ ١٤٤ ١٤٥ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب