كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨
موضوع العيب توطئة (١٢٥)، لثبوت أحكام العيب له
و الغالب الشائع المتبادر في الأذهان هو رد المعيوب، و لذا اشتهر (كل معيوب مردود)
و أما باقي أحكام العيب، و خياره مثل عدم جواز ردّه بطروّ موانع الرد بخيار العيب، و كونه مضمونا على البائع قبل القبض، و في مدة الخيار:
فلا يظهر من الرواية ترتبها على العيب، فتأمل (١٢٦)
(و أما ثالثا) (١٢٧) فلأن الرواية لا تدل على الزائد عما يدل عليه العرف، لأن المراد بالزيادة و النقيصة على أصل الخلقة
- و أما بقية أحكام العيب: من جواز أخذ الارش، و أن الارش على البائع لو كان حدوث العيب قبل إقباضه المبيع الى المشتري
و كذلك سائر أحكام خيار العيب: من سقوط الرد بسبب حدوث عيب عند المشتري، أو بتصرفه فيه
فالأمور المذكورة لا تترتب على العيب، لاباء الرواية عن ذلك، لاختصاصها بالنقص الذي يوجب نقصا ماليا، لا مطلق النقص و إن لم يوجب نقصا ماليا، لأنها كما علمت سيقت لبيان معرفة موضوع العيب و بعد العرفان يرد المعيب فقط، و لذا اشتهر و ذاع حتى قيل:
(كل معيوب مردود)
أي مقدمة
لعله اشارة الى ما قلناه: من أن حكم هذا العيب الذي لا يوجب نقصا ماليا هو الرد لا غير، من دون ترتب تلك الآثار عليه
هذا هو الإشكال الثالث على رواية ابن أبي ليلى المستدل بها على كون الخيار هنا خيار عيب
خلاصته: إن حكم رواية ابن أبي ليلى مع حكم العرف واحد و متفق، و ليس بينهما أي اختلاف
فكما أن العرف حاكم بأن المراد من النقص هو النقص الموجب نقصا ماليا في الشيء، لا ما لا يوجب نقصا ماليا
فكذلك الرواية لا تدل على أزيد من حكم العرف، اذ المراد من الزيادة و النقيصة على أصل الخلقة و الطبيعة:
ما كان موجبا للنقص المالي، لا مطلق النقص