كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١
بعد وقت ضمان المشتري، أو تقدمه (٢٦) عليه
و إلا (٢٧) عمل عليها من غير يمين.
قال (٢٨) في التذكرة:
و لو أقام أحدهما بينة عمل بها (٢٩)
ثم قال: و لو أقاما بينة عمل ببينة المشتري، لأن القول قول البائع لأنه منكر، فالبينة على المشتري (٣٠)
أي او تقدم العيب على وقت ضمان المشتري.
أي و إن أمكن الاستعلام و الاستخبار عن العيب: من حيث التقدم، أو التأخر: بأن قامت القرينة القطعية على ذلك، فهنا يعمل بالقرينة.
خذ لذلك مثالا:
اشترى المريض من احدى الصيدليات كبسولة، أو ابرة فعند الاستعمال تبين فسادها، و كان الشراء في اليوم الخامس من الشهر، و الاستعمال في اليوم السادس من نفس الشهر:
فهنا يقدم قول المشتري بلا يمين، لعدم فساد الدواء خلال ٢٤ ساعة بل الفساد مقدم على الشراء، لشدة الحرارة، أو لمرور الزمن
فشدة الحرارة، أو مرور الزمن قرينة قطعية على الفساد قبل الشراء فدعواه صادقة.
هذا من حيث التقدم
و أما من حيث تأخر العيب
كما لو كان زمن شراء الدواء قبل سنتين، و ادعى المشتري فسادها و أنكره البائع
فهنا يقدم قول البائع بلا يمين، لمرور سنتين على الدواء التي لا تتحمل المدة، و لا سيما اذا كان المناخ حارا، و مدة سلامة الدواء محدودة بسنة مثلا.
من هنا يروم (قدس سره) الاستشهاد بكلام العلامة (قدس سره) على الاكتفاء بالقرينة القطعية اذا وجدت، و أن يعمل بها، دون يمين من المنكر، مع أن اليمين عليه.
لم توجد هذه العبارة بنصها في التذكرة
و الموجود هكذا:
فان كان هناك بينة تشهد لأحدهما حكم له بها.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٤٣٨
راجع (المصدر نفسه).