كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦
نعم (٢١٢) هذا يصح في غير الربويين، لأن وصف الصحة فيه يقابل بجزء من الثمن فيرد المشتري قيمة العيب الحادث عنده، ليأخذ الثمن المقابل لنفس المبيع مع الصحة
ثم إن صريح جماعة من الأصحاب عدم الحكم على المشتري بالصبر على المعيب مجانا فيما نحن فيه، فذكروا في تدارك ضرر المشتري وجهين اقتصر في المبسوط على حكايتهما:
(أحدهما) جواز ردّ المشتري المعيب مع غرامة قيمة العيب الحادث لما تقدم إليه الاشارة: من أن ارش العيب الحادث في يد المشتري نظير ارش العيب الحادث في المقبوض بالسوم في كونها غرامة تالف مضمون على المشتري لا دخل له في العوضين حتى يلزم الربا
(الثاني) أن يفسح البيع، لتعذر امضائه، و الزام (٢١٣) المشتري ببدله من غير الجنس معيبا بالعيب القديم، و سليما عن الجديد، و يجعل بمثابة التالف، لامتناع رده بلا ارش، و مع الارش (٢١٤)
و اختار في الدروس تبعا للتحرير الوجه الاول (٢١٥)، مشيرا (٢١٦) الى تضعيف الثاني بقوله: لأن تقدير الموجود معدوما خلاف الأصل
اي استحقاق البائع جزء من الثمن في مقابل وصف الصحة الفائت في المبيع بسبب العيب الحادث عند المشتري:
إنما يصح فيما اذا كانت المعاوضة على غير الجنسين الربويين.
و أما في الجنسين الربويين فلا تصح المعاوضة عليهما، للزوم الربا كما عرفت.
بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: لتعذر: أي و لتعذر الزام المشتري بدفعه سلعة البائع بدلا عن الجنس المعيب الذي عيب عنده، و يكون سليما عن العيب الجديد الذي حدث عنده، بناء على جعل المعيب عنده بمنزلة التالف، لأنه يمتنع ردّ المعيب، إذ ردّه بلا ارش موجب لتضرر البائع.
و مع الارش موجب للربا، لوقوع المعاوضة على الجنسين الربويين.
عرفت معناه في الهامش ٢١٣ من هذه الصفحة عند قولنا: لأنه يمتنع
و هو جواز ردّ المشتري المعيب مع غرامة قيمة العيب الحادث.
أي حالكون الشهيد الأول (قدس سره) ضعّف الوجه الثاني الذي هو فسخ المعاوضة
و جعل المبيع المعيب كالتالف و بمثابته، و أنه معدوم:
خلاف الأصل.