كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١
إلا (٤٥) أن حكم العيب لا يثبت مع اطلاق العقد حينئذ، لأنه (٤٦) إنما يثبت من جهة اقتضاء الاطلاق للالتزام بالسلامة، فيكون كما لو التزمها صريحا في العقد
فاذا فرض الأغلب على خلاف مقتضى الحقيقة الأصلية:
لم يقتض الاطلاق ذلك
بل اقتضى عكسه: أعني التزام البراءة من ذلك النقص
فاطلاق (٤٧) العقد على الجارية بحكم الغلبة منزل على التزام البراءة:
من عيب الثيبوبة
و كذا الغلفة في الكبير فهي أيضا عيب في الكبير، لكون العبد معها موردا للخطر عند الختان
خلاصة هذا الكلام: إن الحكم في الخيار بين الرد، و الامساك بالارش مع تحقق هذا العيب
لا يثبت في صورة اتصاف أغلب أفراد النوع، أو الصنف به
مع اطلاق عقد البيع، و عدم اشتراط السلامة من كل عيب صراحة
تعليل لعدم ثبوت حكم العيب مع تحقق موضوعه
خلاصته: إن اطلاق العقد يقتضي التزام البائع سلامة المبيع من العيب
فاذا ظهر المبيع متصفا بصفة أغلب أفراد نوعه، أو صنفه على خلاف الحقيقة الاصلية
كالثيبوبة في الأمة، و الخراج على الضيعة مثلا
فلا يقتضي اطلاق العقد حينئذ التزام البائع سلامة المبيع من العيب
بل يقتضي عكسه: و هو التزامه البراءة من ذلك العيب
و نتيجة ذلك عدم ثبوت حكم العيب:
و هو الخيار بين الرد، و استرجاع الثمن
و بين الامساك بالارش مع تحقق موضوعه
فاتصاف أغلب الأفراد بما يخالف الحقيقة الأصلية الأولية
أشبه شيء بالمانع عن اقتضاء اطلاق العقد للالتزام بالسلامة من هذا العيب
الفاء تفريع على ما أفاده (قدس سره): من الأمثلة و الشواهد التي أتى بها لعدم ثبوت حكم العيب مع تحقق موضوعه في صورة فرض اتصاف أغلب الأفراد بما يخالف مقتضى الحقيقة الأصلية الأولية