كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤
و الأظهر (١٠٢) في العرف هو المعنى الاول
و الأنسب (١٠٣) بمعنى البراءة هو الثاني
و قد تقدم عن التذكرة المعنى الثالث
و هو (١٠٤) بعيد عن اللفظ
إلا (١٠٥) أن يرجع الى المعنى الأول
و الأمر (١٠٦) سهل
ثم إن تبري البائع عن العيوب مطلقا (١٠٧)، أو عن عيب خاص إنما
- الحكم المترتب على العيب بحكم العقلاء و الشرع، و ذلك الحكم هو الخيار و أما الارش فهو بمقتضى نفس المبادلة و المعاوضة
و على هذا الاحتمال لا مجال لاثبات الغرر
بخلاف التقدير الاول، و الثاني.
من هنا يروم (قدس سره) أن يبدي رأيه حول التقادير الثلاثة المحتملة، لتبري البائع عن العيب فقال: فالأظهر في العرف هو المعنى الأول.
و قد عرفت معنى الأظهرية في الهامش ٩٤ من ص ٢٣
و قد عرفت معنى الأنسبية في الهامش ٩٣ ص ٢٢
و قد عرفت وجه البعد في الهامش ١٠١ ص ٢٣
و المراد من قوله: تقدم عن التذكرة ما نقله عن العلامة (قدس سره) في ص ١٧ عند قوله:
لأنا نقول: إن التبري إنما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد.
أي إلا أن يرجع التقدير الثالث الى المعنى الاول.
هذا استدراك عما أفاده: من كون التقدير الثالث بعيد عن لفظ التبري.
خلاصته: إنه لو أرجعنا الخيار الى كونه مسببا عن العيب:
بمعنى أنه كناية عن سببه الذي هو العيب
فلا بعد للتقدير الثالث عن لفظ التبري.
أي و لو لم نرجع المعنى الثالث الى المعنى الاول
فالأمر سهل لا يحتاج الى قيل و قال.
أي عن أي عيب كان: خاصا، أو عاما.