كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢
و أصالة البراءة هنا مرجحة للبينة الحاكمة بالأقل
(و ثالثة) (٣٤): بأن في الجمع مخالفة قطعية
و إن كان فيه موافقة قطعية
لكن (٣٥) التخيير الذي لا يكون فيه إلا مخالفة احتمالية أولى منه و يندفع الاول (٣٦):
- بالقيمة الأقل
و المراد من الأصالة هو الاستصحاب: أي استصحاب براءة الذمة عن الزائد، لعدم اشتغالها بها قبل البيع
هذا هو الإشكال الثالث على ما أفاده (قدس سره) بقوله في ص
لكن الأقوى من الكل ما عليه المعظم
خلاصته: إن في الجمع بين البينتين بالكيفية التي ذكرناها مخالفة قطعية، و إن كان فيه موافقة قطعية
أما الموافقة القطعية فلأننا عملنا بجزء من مدلولهما
و أما المخالفة القطعية فلأننا طرحنا كلا القولين التفصيليين لهما:
أي لم نحكم بالقيمة الأكثر، و لا بالقيمة الأقل
و ما فيه مخالفة قطعية من وجوه لا يمكن العمل به
استدراك عما أفاده: من أن القول بأخذ بعض مدلولي الدليلين بالتعارض، و أنه خير من تركهما:
هو السر في عدم تخيير الحاكم عند التعارض:
خلاصة الاستدراك:
إن التخيير الذي لا يكون فيه إلا مخالفة احتمالية
أولى من المخالفة القطعية
من هنا أخذ (قدس سره) في الرد عن الاشكالات الثلاث الواردة على ما أفاده في قوله في ص ٢٥٥:
و لكن الأقوى من الكل ما عليه المعظم:
من وجوب العمل بكل من البينتين
فقال: و يندفع الأول: أي الإشكال الأول المشار إليه في الهامش ٣٢ ص ٢٦١ و للاندفاع طريقان نشير الى كل واحد منهما عند رقمه الخاص