كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦
هو العمل بكل من الدليلين (٤٩)
لا بالواقع المردد بينهما (٥٠)، إذ (٥١) قد يكون كلاهما مخالفا للواقع
فهما (٥٢) سببان مؤثران بحكم الشارع في حقوق الناس
فيجب مراعاتها (٥٣)، و إعمال أسبابها (٥٤) بقدر الامكان،
و هما البينتان
أي و ليس المأمور به فيما نحن فيه هو الواقع المردد بين البينتين
كما في القرعة، حيث إن المأمور به فيها:
ما كان معلوما في الواقع، و مجهولا في الظاهر
تعليل لكون المأمور به فيما نحن فيه
هو العمل بكل من الدليلين
لا العمل بكل من الدليلين
لا العمل بالواقع المردد بينهما
خلاصة التعليل:
إنه من الامكان أن تكون كلتا البينتين مخالفتين للواقع
فاذا عملنا بالواقع المردد بينهما يلزم المحذور المذكور
الفاء فاء النتيجة: أي نتيجة ما قلناه: من أن المأمور به:
و هو العمل بكلا الدليلين:
هو أن البينتين سببان مؤثران في العمل بكل منهما في حقوق الناس بحكم الشارع
إذا يجب مراعاة تلك الحقوق
و إعمال أسباب تلك الحقوق بقدر الوسع و الامكان
و من الواضح و المعلوم أن مراعاة حقوق، و إعمال أسبابها بقدر الوسع و الامكان:
لا يتحقق إلا باعمال تلك البينتين:
بأن يؤخذ نصف من البينة الاولى
و نصف من البينة الثانية
حتى تتحقق المراعاة، و إعمال الأسباب
أي مراعاة حقوق الناس
أي أسباب مراعاة حقوق الناس