كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠
و فيه (٢٣٧) أن الاطلاق في مقام بيان أصل الخيار
و أما الخبر الخاص (٢٣٨) فلم أقف عليه
و حينئذ (٢٣٩) فالقول بالفور، وفاقا لمن تقدم للأصل
لا يخلو عن قوة
مع ما تقدم: من نفي الخلاف من الغنية في كونه على الفور (٢٤٠)
و لا يعارضه ما في المسالك و الحدائق: من أنه لا نعرف فيه خلافا، لأننا عرّفناه، و لذا (٢٤١) جعله في التذكرة أقرب
و كذا ما في الكفاية: من عدم الخلاف، لوجود الخلاف
نعم في الرياض إنه (٢٤٢) ظاهر أصحابنا المتأخرين كافة
و التحقيق رجوع المسألة (٢٤٣) الى اعتبار الاستصحاب في مثل هذا
أي و فيما أفاده صاحب الكفاية في تمسكه بالإطلاق بالأخبار المذكورة تأمل و إشكال، حيث إن الاطلاق المذكور إنما هو في مقام بيان أصل الخيار للمشتري.
و ليس في مقام بيان الفورية، أو التراخي حتى يقال:
إنها لا تدل على الفورية، لأنها مطلقة.
و هو قول صاحب الكفاية آنفا: و خصوص بعضها.
و للمحقق الشهيدي (قدس سره) في هذا المقام بيان يذكر فيه:
و لعل المراد من الخبر الخاص هي مرسلة جميل المتقدمة، حيث إن المستفاد منها جواز الردّ بمجرد كون الشيء قائما بعينه، من غير دلالة لهذه المرسلة على الفورية، أو التراخي.
و أما المرسلة
فراجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢٢٧- ٢٢٨
أي و حين أن قلنا: إن الأخبار المذكورة ساكتة عن الفورية و التراخي.
في قوله في ص ٤٧: لأنه على الفور.
أي و لأجل عدم المعارضة.
أي الفور ظاهر أصحابنا الامامية كافة:
أي بأجمعهم.
فهذه العبارة دالة على عدم وجود مخالف للقول بالفورية.
أي مسألة فورية الرد، أو عدمها.