كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨
لا من (٧١) العيب، انتهى (٧٢)
(أقول) (٧٣):
المفروض أن الخيار لا يحدث إلا بسبب حدوث العيب، و العقد ليس سببا لهذا الخيار
فاسناد البراءة الى الخيار لا ينفع
و قد اعترف (قدس سره) في بعض كلماته (٧٤) بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد، و قبل الرؤية
أي و ليست صحة التبري من العيوب المستحدثة مستندة الى العيب الذي يحدث فيما بعد حتى يقال: إنه لم يوجد بعد و لم يتحقق
فكيف يسند التبري الى مثل هذا العيب؟
أي ما أفاده العلامة (قدس سره) في هذا المقام.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٥٩ عند قوله: لا يقال التبري.
هذا كلام شيخنا الأنصاري يروم الاشكال على ما أفاده العلامة (قدس سرهما): من أن منشأ الخيار و سببه هو العقد،
لا العيب الحادث حتى يرد ما قيل:
و خلاصة الاشكال: إن سبب صحة التبري من العيوب المستحدثة هو حدوثها في المبيع، لا العقد، فالخيار لا يثبت إلا بسبب حدوث العيب لا بسبب العقد حتى يقال: إن التبري من العيوب المستحدثة بسبب الخيار الذي هو مقتضى العقد، فمصب الكلام هو هذا لا غير.
اذا إسناد التبري الى مثل هذا الخيار غير مفيد لرفع الاشكال.
تأييد منه لما أورده على العلامة (قدس سرهما): من أن مصب الكلام في أن الخيار لا يحدث و لا يوجد إلا بسبب حدوث العيب، لا بسبب العقد.
خلاصة التأييد:
إن العلامة نوّر اللّه مرقده و قدس نفسه أفاد في بعض المجالات من كلماته: أنه لا يجوز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد، و قبل الرؤية.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١٦ ص ٢٢٢ عند قوله:
و قد صرح العلامة بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية قبلها، معللا:
بأن الخيار إنما يثبت بالرؤية.