كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣
فانه يثبت على الوجه الثاني (٥٤) حكم العيب: من الرد، و الارش، لثبوت (٥٥) العيب
غاية الأمر عدم ثبوت الخيار مع الاطلاق (٥٦)، لتنزله منزلة تبري البائع من هذا العيب، فاذا زال مقتضى الاطلاق بالاشتراط ثبت حكم العيب.
و أما على الوجه الأول (٥٧)، فان الاشتراك لا يفيد إلا خيار تخلف الشرط (٥٨)، دون الارش (٥٩)
و هو الاعتبار بالحقيقة الاصلية الأولية
تعليل لثبوت الحكم: أي يثبت الحكم بالخيار
بين الرد، و الامساك بالارش، لثبوت العيب باشتراط السلامة مما يتصف به أغلب أفراد نوع المبيع
كالثيبوبة في الاماء، و الغلفة في العبيد
تقدم شرحه في الهامش ٤٦ ص ١٢١
و هو كون الاعتبار في الصحة، و العيب:
هي الحقيقة الثانوية الاعتبارية
و هو الخيار بين الردّ، و الامساك مجانا
لاختصاص الارش بخيار العيب
ثم إن منشأ هذه الثمرة:
هو اتصاف أغلب أفراد الحقيقة بما يخالف الحقيقة: بحيث يعدّ عيبا بالقياس الى الحقيقة الأصلية
غاية الأمر أنه لم يثبت حكم العيب في فرض اطلاق العقد، لأنه بمنزلة براءة البائع من هذا العيب
فاذا زال مقتضى الاطلاق باشتراط السلامة من هذا العيب فقد ثبت حكمه كما تقدم توضيحه في الهامش ٤٦ ص ١٢١
و أما بالنسبة الى الحقيقة الثانوية الاعتبارية، فان ما يتصف به الأغلب لا يعتبر عيبا، و إن كان على خلاف المجرى الطبيعي للحقيقة الأولية كالثيبوبة في الأمة، و الخراج المتعارف في الضيعة
فاذا اشترط في العقد عدم الثيبوبة، و عدم الخراج في الضيعة يكون المورد من صغريات تخلف الشرط
فيثبت الخيار بين الرد، و الامساك، مجانا عند التخلف عن الشرط