كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨
فاذا وجد ما يمنع عن مقتضاها (٤٠) ثبت حكم العيب
و لعل هذا (٤١) هو مراد المشهور أيضا
و يدل على ذلك (٤٢) ما عرفت من العلامة رحمة اللّه تعالى عليه في التحرير: من نفي الخلاف في عدم كون الثيبوبة عيبا (٤٣)
مع أنّه (٤٤) في كتبه، بل المشهور كما في الدروس على ثبوت الارش اذا اشترط البكارة
فلو لا أن الثيبوبة عيب لم يكن ارش في مجرد تخلف الشرط
نعم يمكن أن يقال: إن مستندهم في ثبوت الارش
أي عن مقتضى غلبة الثيبوبة: بأن لم يكن الثيبوبة غالبة [٩٤] في الاماء فحينئذ يثبت حكم العيب: و هو الرد، أو الامضاء، و ثبوت الارش
فالمدار في ثبوت حكم العيب، و عدم الثبوت:
هو ثبوت غلبة الثيبوبة
كما أن عدم ثبوت الحكم هو عدم ثبوت الغلبة
أي و لعل وجود غلبة الثيبوبة التي تكون مانعة عن حكم العيب الذي هو الرد، أو الارش:
هو مراد المشهور القائل بعدم الرد في الأمة اذا ظهرت ثيبة، لأن الثيبوبة ليست عيبا، لأنها صفة غالبة عليهن، فحكم العيب منفي فيهن، للغلبة المذكورة
فحاصل ما ذكرناه: من بداية الكلام في الثيبوبة:
إن الثيبوبة بما هي هي، و بنفسها ليست عيبا، لأنها لا تكون موجبة لتنفر الطبيعة عنها، لامكان زوال البكارة بمرض، أو عارض أصابها
نعم لو كان زوالها للتنفر كما اذا كان عن فجور و اتصال بالاجنبي في الخفاء، فانه يكون الزوال حينئذ عيبا، و عارا موجبا للاعراض عنها
كما يستفاد هذا المعنى من تعليله (عليه السلام): في رواية سماعة المتقدمة في ص ١٦٣ بقوله:
إنه يكون يذهب في حال مرض، أو أمر يصيبها
أي على أن الثيبوبة اذا كانت صفة غالبة في الاماء فيثبت حكم العيب ٩٥
أي في قوله عند نقل شيخنا الأنصاري (قدس سره) بقوله في ص ١٦٢:
بل في التحرير: لا نعلم فيه خلافا
هذا اعتراض منه على العلامة (قدس سرهما):
يروم اثبات العيب في الثيبوبة
[٩٤] ٩٤- ٩٥ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب