كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢
و إن رده مع الارش لزم الربا
فان رده (١٩٠) بدونه كان ضررا على البائع (١٩١)
قال (١٩٢): لأن المردود حينئذ يزيد على وزن عوضه (١٩٣)
و الظاهر (١٩٤) أن مراده من ذلك أن رد المعيب لما كان بفسخ المعاوضة، و مقتضى المعاوضة بين الصحيح، و المعيب من جنس واحد أن لا يضمن وصف الصحة بشيء، إذ لو جاز ضمانه لجاز أخذ المشتري بالارش فيما نحن فيه (١٩٥)
فيكون وصف الصحة في كل من العوضين نظير سائر الأوصاف غير المضمونة بالمال، فاذا حصل الفسخ وجب تراد العوضين (١٩٦) من غير زيادة (١٩٧) و لا نقيصة (١٩٨)، و لذا (١٩٩) يبطل التقابل، مع اشتراط الزيادة، أو النقيصة في أحد العوضين
فاذا استرد المشتري الثمن
لم يكن عليه إلا ردّ ما قابله لا غير
أي رد المشتري المبيع المعيب بالعيب الحادث عنده بدون الارش.
لأنه لا يجوز اجبار البائع على الضرر.
أي العلامة (قدس سره) في التذكرة.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٨٦- ٣٨٧ في المسألة ١٩ عند قوله: مسألة لو كان المبيع من أحد النقدين.
و لا يخفى أن العبارة منقولة بالمعنى عن التذكرة، و لذا قال (قدس سره): ذكر في التذكرة، و لم يقل قال.
هذا كلام شيخنا الأنصاري: أي الظاهر أن مراد العلامة من كلامه هذا هو أن المشتري لو رد المعيب كان سبب الرد هو فسخ المعاوضة من أساسها، لأنه لا يجوز رد المعيب بلا ارش، لتضرر البائع
و لا يجوز للبائع أخذ الارش، للزوم الربا، فعليه تفسخ المعاوضة حتى لا يلزم أحد المحذورين.
و هو غير جائز، للزوم الربا كما علمت.
أي يرجع المثمن الى البائع، و الثمن الى المشتري.
أي من طرف البائع: بأن يأخذ الارش فيلزم الربا.
أي من طرف البائع: بأن يأخذ المبيع المعيب بلا قيمة النقيصة فيلزم تضرره.
أي و لأجل أنه وجب تراد العينين بلا زيادة و لا نقيصة.