كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨
و في (الحدائق): إن المفهوم من مساق الخبر المذكور:
أن إنكار المشتري إنما وقع مدالسة، لعدم رغبته في المبيع و إلا (٥٩) فهو عالم بتبري البائع (٦٠)
و الامام (٦١) (عليه السلام) إنما الزمه (٦٢) بالثمن من هذه الجهة (٦٣) و فيه (٦٤)
- كما عليه كثير من القدماء
و خالفهم في ذلك شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره)
و أما وجه النظر فيما أفاده المحقق السبزواري (قدس سره) في الكفاية فلأن مدعي البراءة من العيب هو البائع، لا المشتري
فالرواية تكون مخالفة للقاعدة المذكورة، لا مؤيدة لها كما عرفت في الهامش ٥٥ ص ٩٦
أي و لو لا مدالسة المشتري، و عدم رغبته في المبيع
راجع (الحدائق الناضرة) الجزء ١٩ ص ٩١، طباعة دار الأضواء بيروت- لبنان.
هذا دفع وهم.
أما الوهم
فلقائل أن يقول: اذا كان وقوع إنكار المشتري مدالسة منه، لعدم رغبته في المبيع
فلما ذا ألزم الامام (عليه السلام) المشتري على دفع الثمن؟
أي ألزم المشتري.
هذا هو الدفع.
خلاصته كما عرفت آنفا:
إن الزام الامام (عليه السلام) المشتري على دفع الثمن الى البائع كان لأجل مدالسته، و كذبه، لعلم المشتري بتبري الدلال عن العيوب بندائه على الملأ، و المستمعين.
أي و فيما أفاده المحقق المحدث البحراني (قدس سره) نظر و إشكال.
خلاصة الإشكال: إن المقصود من السؤال في المكاتبة
ليس الاستعلام عن حكم المعاملة التي اختلف البائع، و المشتري فيها لأن حكم العالم بالتبري الذي هو المشتري، المنكر للتبري، الكاذب في انكاره البراءة:
معلوم لكل أحد، و لا سيما السائل فلا يسأل عنه و لا يقول:-