كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧
من جعل الرواية (٥٦) مؤيدة لقاعدة:
(البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر) (٥٧)
و في كل منهما نظر (٥٨)
و هي المكاتبة المذكورة.
هذه القاعدة من كلماته القصار (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
و هي مروية عن طرق (علماء اخواننا السنة)
و عن طرقنا نحن (الطائفة الامامية)
أما المروية عن طرقنا فهكذا:
(البينة على المدعي، و اليمين على من ادّعي عليه)
(البينة على المدعي، و اليمين على المدّعى عليه)
راجع (الكافي) الجزء ٧ ص ٣٦١ الحديث ٤، و ص ٤١٥ الحديث ١
و راجع (التهذيب) الجزء ٦ ص ٢٢٩ الحديث ٥٥٣)- ٤
و الحديث ٥٥٤)- ٥
و راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٨ ص ١٧٠ الحديث ٣٣١
و هكذا في بقية المصادر التي بأيدينا من كتب الأحاديث
و لا يوجد في هذه المصادر بأجمعها هكذا:
(البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر)
فمن الغريب جدا أن الفقهاء (رضوان اللّه عليهم اجمعين) بأجمعهم نقلوا الحديث كما نقلناه لك
فكيف خفي على هؤلاء الأعلام الأفذاذ الذين هم دعائم الدين و أساطين العلم:
نص الحديث الشريف الوارد عن الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في المصور الذي ذكرناه في الهامش ٥٧ من هذه الصفحة؟
و أعجب من الكل ما نقله خرّيت هذه الصناعة شيخنا المحدث البحراني (قدس سره)
بمثل ما نقله فقهائنا الكرام (رضوان اللّه عليهم اجمعين)
أما وجه النظر فيما أفاده المحقق الأردبيلي (قدس سره)
فلأننا نمنع ضعف الرواية، لأن الأصحاب رحمهم اللّه عملوا بها في غير هذا المقام، و إن لم يعمل به فيما نحن فيه.
فعملهم جابر لضعف الرواية، بناء على أن عمل الأصحاب جابر لضعف السند.-