كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤
أقول: قد عرفت الحكم في العيب الجديد (٤٣)، و أن حلف البائع فيه محل نظر
ثم إنه لا بد من فرض المسألة (٤٤) فيما لو اختلفا في مقدار من العيب الموجود زائدا على المقدار المتفق عليه:
أنه (٤٥) كان متقدما، أو متأخرا
و أما اذا اختلفا في أصل الزيادة فلا إشكال في تقديم قول المشتري.
[الرابعة: لو اختلفا في البراءة قدّم منكرها]
(الرابعة) (٤٦):
لو اختلفا في البراءة (٤٧) قدّم منكرها، فيثبت الخيار، لأصالة عدمها الحاكمة على اصالة لزوم العقد.
و ربما يتراءى من مكاتبة جعفر بن عيسى خلاف ذلك*
قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام):
جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي:
فاذا نادى عليه براء من كل عيب فيه
فاذا اشتراه المشتري و رضيه و لم يبق إلا نقده (٤٨) الثمن
عند قوله في ص ٩٣:
و يمكن أن يقال: إن عدم التقدم هناك راجع الى عدم سبب الخيار و أما هنا فلا يرجع الى ثبوت المسقط
و هي مسألة ادعاء البائع زيادة العيب عند المشتري و أنكر.
أي العيب الزائل [٥٠] بمعنى أن اختلاف البائع و المشتري كان على العيب الزائل:
بأن قال البائع: كان العيب الزائل متأخرا عن العقد
و قال المشتري: كان العيب الزائل متقدما على العقد
أي المسألة الرابعة من المسائل الخمس التي أشرنا إليها في الهامش ٢ ص ٨٦ بقولنا: و هي خمسة.
بأن قال البائع: المبيع كان بريئا عن العيب
و قال المشتري: كان المبيع معيبا عند ما اشتريته منك.
* أي يستفاد من هذه المكاتبة خلاف ما قلناه:
من تقديم قول منكر البراءة الذي هو المشتري:
أي يقدّم قول مدّعي البراءة الذي هو البائع
أي لم يبق شيء من لزوم هذه المعاملة سوى أنه يجب على المشتري أن يدفع الثمن الى البائع.
[٥٠] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب