كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠
لأن (٢٧) بقاء الجديد لا يوجب بنفسه سقوط الخيار
الا (٢٨) من حيث استلزامه لزوال القديم
تعليل لعدم المعارضة
خلاصته: إن الأثر المطلوب الذي هو سقوط الرد،
و ثبوت الارش ليس من آثار نفس بقاء العيب الجديد
بل من آثار لازمه: و هو زوال العيب القديم
فالاستصحاب المعارض الذي هو استصحاب بقاء العيب الجديد من الأصول المثبتة التي عرفت أكثر من مرة أننا لا نقول بها، و لا نعترف بحجيتها.
(لا يقال): قد تقدم سابقا أن حدوث عيب جديد عند المشتري موجب لسقوط العيب السابق.
فكيف تحكمون ببقاء العيب القديم بالاستصحاب؟
و أن استصحاب بقاء العيب الحادث لا يعارض استصحاب بقاء العيب السابق.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١٦ ص ٢٩٦ عند قوله (قدس سره):
الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
(فانه يقال): نعم إننا قلنا بذلك
لكن كان سقوط العيب القديم بالعيب الحادث عند المشتري مشروطا ببقاء العيب القديم: بأن كان كلا العيبين: العيب القديم، و الحديث مجتمعين، لا متفارقين بزوال أحدهما لا على التعيين.
و هنا و إن زال أحد العيبين لكن لا يعلم أيهما زال.
مقصوده (قدس سره) من هذا الكلام:
إن أصالة بقاء العيب الجديد إنما تثبت زوال العيب القديم.
و أما الأثر الشرعي المطلوب هنا:
و هو ثبوت الارش للمشتري، و سقوط الرد
فليس هو من آثار بقاء العيب الجديد
بل هو من آثار زوال العيب القديم.