كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩
كون* الزائل
هو القديم حتى لا يكون (٢٤) خيار؟
أو الحادث* حتى يثبت الخيار؟
فمقتضى (٢٥) القاعدة بقاء القديم الموجب للخيار
و لا يعارضها (٢٦) أصالة بقاء الجديد،
* الجار و المجرور متعلق بقوله في ص ٨٨: و لو اختلفا: أي هذا الاختلاف كان في العيب الزائل.
كيفية هذا الاختلاف: هو أنه حدث في المبيع المعيب سابقا عيب جديد، ثم زال أحد العيبين، و لم يعلم أن الزائل
هل العيب القديم، أو الجديد؟
فهنا اختلف البائع و المشتري في الزائل
فقال البائع: الزائل هو العيب القديم حتى لا يبقى للمشتري خيار.
و قال المشتري: الزائل هو العيب الجديد حتى يثبت له الخيار
كلمة يكون هنا تامة بمعنى يوجد: أي حتى لا يوجد و لا يثبت للمشتري خيار.
فله الأخذ إما بالارش، أو بالرد.
* أي اختلفا في كون الزائل هو العيب الحادث حتى يثبت للمشتري الخيار.
هذا رأي شيخنا الأنصاري (قدس سره) في هذا الاختلاف
خلاصته: إن مقتضى القاعدة هو الاستصحاب. أي استصحاب بقاء العيب القديم الذي كان موجبا للخيار للمشتري، فيشك في زوال الخيار بواسطة زوال أحد العيبين، لا على التعيين فنستصحب الخيار، لأن السبب في الخيار كما عرفت هو العيب القديم، و الزائل مشكوك فيه.
أي و لا يعارض هذه القاعدة التي هو الاستصحاب استصحاب آخر:
و هو استصحاب بقاء العيب الجديد حتى يكون ما نحن فيه:
و هو اختلاف المتبايعين في الزائل من باب التداعي حتى يتحالفان فيتساقطان كما قاله الشافعي.
و أن المقام ليس من باب المدعي، و المدعى عليه حتى يقدم قول المشتري، ليكون له الخيار.