كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٢
بمعنى (١٢٦) خروج البائع من ضمانه، لأن أصالة عدم الخيار مستندها ظهور حال المسلم، و هو (١٢٧) وارد على جميع الأصول العملية، نظير (١٢٨) أصالة الصحة.
و أما ما ذكره (١٢٩): من أصالة صحة القبض فلم يتحقق معناها و إن فسرناها (١٣٠) هنا من قبله بما ذكرنا (١٣١)
لكن (١٣٢) أصالة الصحة لا تنفع لاثبات لزوم القبض
الباء بيان لكيفية صحة المقبوض و قد عرفت الكيفية في الهامش ١٢٥ من ص ٨١ عند قولنا: أي أن المبيع قد قبض سالما
أي ظهور حال المسلم الذي عرفته في الهامش ١٢٥ ص ٨١ وارد على تلك الاصول.
هذا تنظير لورود هذا الأصل على الأصول العملية: أي ورود هذا الأصل على تلك نظير أصالة الصحة
فكما أنها واردة على الأصول العملية برمتها
كذلك ظهور حال المسلم وارد على تلك.
هذا وارد على الأصل الثالث الذي ذكره فخر الاسلام (قدس سره) المشار إليه في الهامش ١٢٤ ص ٨١
خلاصته: إنه لم يتحقق لنا معنى لصحة القبض، و إن كنا قد فسرناها من قبل فخر الاسلام بما ذكرناه: و هو خروج البائع عن ضمان المبيع: بمعنى عدم اشتغال ذمته بالضمان.
و كلمة يتحقق في بعض نسخ المكاسب تتحقق، و في بعضها يتحقق.
و هو الصحيح كما أثبتناه هنا:
أي لم يظهر لنا من عبارته هذه مقصوده (قدس سره)، إلا بما فسرناه.
أي صحة القبض.
و هو خروج البائع من ضمان المبيع.
المقصود من هذا الاستدراك كما يستفاد من قبل العبارة و بعدها:
هو الاستدراك عما أفاده: من أن ظهور حال المسلم الذي هو المدرك لأصالة عدم خيانة المشتري، و أنه وارد على تلك الاصول المتقدمة التي أفادها فخر الاسلام (قدس سره) في الايضاح:
هو أن أصالة الصحة بالنسبة الى ظهور حال المسلم إنما تكون نافعة في اثبات صحة رد المشتري المبيع المعيب الذي يدعي أنه الواقع عليه العقد-