كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨
و نفى عنه (٥) البأس في التذكرة بعد أن حكاه (٦) وجها ثالثا لبعض الشافعية، موجها له (٧): بأن المماثلة في مال الربا إنما تشترط في ابتداء العقد و قد حصلت، و الارش حق قد ثبت بعد ذلك (٨) فلا (٩) يقدح في العقد السابق، انتهى (١٠)
ثم ذكر (١١) أن الأقرب أنه يجوز أخذ الارش من جنس العوضين لأن الجنس (١٢) لو امتنع أخذه لامتنع أخذ غير الجنس، لأنه يكون بيع مال الربوي بجنسه مع شيء آخر، انتهى (١٣)
و عن جامع الشرائع [١] حكاية هذا الوجه (١٤) عن بعض أصحابنا المتقدم على العلامة.
و حاصل وجهه (١٥): إن صفة الصحة لم تقابل بشيء من الثمن حتى
(٥) أي عن أخذ الارش في صورة ظهور العيب في أحد الجنسين الربويين.
(٦) أي بعد أن حكى العلامة (قدس سره) جواز أخذ الارش في تلك الصورة قولا ثالثا عن بعض الشافعية.
(٧) أي حال كون العلامة (قدس سره) ذكر وجها لجواز أخذ الارش في الصورة الثانية
و الباء في بأن بيان للوجه الذي ذكره في الصورة الثانية.
(٨) أي بعد أن حصلت المماثلة في ابتداء العقد.
(٩) أي أخذ الارش الذي يكون زائدا عن الجنسين الربويين.
(١٠) أي ما أفاده العلامة (قدس سره) في التذكرة
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٣٨٧ عند قوله: و المماثلة في مال الربا إنما تشترط.
أي العلامة في التذكرة.
المراد به جنس العوضين.
راجع (نفس المصدر) عند قوله: و الأقرب أنه يجوز.
و هو جواز أخذ الارش في صورة ظهور العيب في أحد الجنسين الربويين.
أي و حاصل ما ذكره هذا البعض الذي كان متقدما على العلامة حول أخذ الارش في صورة ظهور العيب في أحد العوضين الربويين.
و جملة إن وصف الصحة هو دليل القائل المتقدم على العلامة بجواز أخذ الارش.
[١] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب