كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩
و المشتري ينكره و الأصل (١١٤) بقاؤه.
و تبعه (١١٥) في الدروس، حيث قال (١١٦):
لو أنكر البائع كون المبيع مبيعه حلف و لو صدقه (١١٧) على كون المبيع معيوبا، و أنكر تعيين المشتري حلف المشتري، انتهى (١١٨).
أقول (١١٩): أما دعوى الخيانة فلو احتاجت الى الاثبات و لو كان
المراد به هو الاستصحاب: أي استصحاب بقاء الخيار.
أي و تبع الشهيد فخر المحققين في الدروس على ذلك.
أي الشهيد الأول (قدس سره).
أي صدق البائع المشتري في كون المبيع معيبا، لكن أنكر كون هذا المعيب هو المبيع.
أي ما أفاده فخر المحققين قدس [٤٥] سره في الايضاح في هذا المقام.
من هنا يروم (قدس سره) الحوار و المناقشة مع فخر المحققين (قدس سره) فيما أفاده في الايضاح: من تقديم قول المشتري في المسألة الثانية المشار إليها في الهامش ١٠٩ ص ٧٧، بناء على فرض البائع مدعيا خيانة المشتري بتغير السلعة المردودة، و سقوط حقه من الخيار الثابت له.
و الحوار في الموضعين:
(الاول) دعوى البائع خيانة المشتري
(الثاني) دعوى البائع سقوط حق المشتري من الخيار
أما حاصل الحوار في الموضع الاول
فنقول: إن دعوى البائع الخيانة على المشتري لو فرض احتياجها الى الاثبات باقامة البينة،
أو ما يقوم مقامها باعتبار أنها أمر وجودي مخالف للأصل.
و الأصل الذي مع البائع هو الاستصحاب: أي استصحاب عدم كون السلعة المردودة من قبل المشتري سلعته المبيعة:
لا ينهض لاثبات خيانة المشتري، لأن هذا الأثر ليس منه، بل من لوازمه التي هي من الاصول المثبتة التي لا نقول بحجيتها.
فعلى فرض تمامية دعوى البائع خيانة المشتري على هذا النحو:
لكان الواجب تقديم قول المشتري أيضا حتى في المسألة الاولى، لوجود نفس الملاك: و هي دعوى الخيانة فيها.
و دعوى الخيانة هو الخلاف بين البائع و المشتري في السلعة المردودة المعيبة، اذ لا فرق بين المسألتين من هذه الجهة أيضا
كما لا يخفى على المتأمل البصير.
[٤٥] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب