كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩
نعم (١٢) لو علم كونه نقصا كان للمشتري الخيار في الرد، دون الارش، لأصالة البراءة.
[الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخّره عن ذلك]
(الثالثة) (١٣): لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع.
أو تأخره (١٤) عن ذلك: بأن حدث بعد القبض، و انقضاء الخيار:
كان القول قول منكر تقدمه (١٥)، للأصل (١٦)، حتى لو علم تاريخ الحدوث، و جهل تاريخ العقد، لأن (١٧) أصالة عدم العقد حين حدوث العيب لا يثبت وقوع العقد على العيب.
و عن المختلف أنه حكي عن ابن الجنيد أنه إن ادعى البائع أن العيب حدث عند المشتري حلف المشتري إن كان منكرا، انتهى (١٨)
و لعله (١٩) لأصالة عدم تسليم البائع العين الى المشتري على الوجه المقصود، و عدم (٢٠)
خلاصة هذا الاستدراك:
إنه لو علم من الخارج أن الشيء الذي اختلف المتبايعان في كونه عيبا:
أوجب نقصا في العين المبيعة: بحيث أوجب نقصا في قيمتها:
[٣٥] صار العيب موجبا لأحد أمرين: إما الرد و استرجاع الثمن من البائع، أو إمضاء البيع و أخذ الارش منه.
أي المسألة الثالثة من المسائل الاربع المشار إليها في الهامش ٥ ص ٥٨
أي تأخر العيب عن مدة ضمان البائع.
المراد منه هو البائع، حيث يكون هو المنكر غالبا، و لا سيما في الخيارات، و أخص منها خيار العيب.
و هو أصالة عدم تقدم الحدوث على العيب. ٣٦
تعليل لقوله: حتى لو علم تاريخ الحدوث، و جهل تاريخ العقد.
أي انتهى ما أفاده العلامة (قدس سره) في المختلف في هذا المقام.
هذا كلام الشيخ (قدس سره):
أي و لعل وجه إنكار المشتري حدوث العيب عنده:
هو أصالة عدم تسليم البائع العين الى المشتري حسب ما يريده:
و هي صحة العين و سلامتها عن العيب.
بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله في هذه الصفحة لأصالة:
أي و لعل تقديم قول المشتري لأجل عدم استحقاق البائع تمام الثمن، لنقصان المبيع بمقدار العيب الموجود فيه فيسقط من الثمن جزء منه.
ففي الواقع هذا تعليل ثان للتقديم المذكور.
[٣٥] ٣٥ ٣٦ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب