كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٣
أو مع عدم التبري (١١) كما في الدروس
فالمحصّل من ظاهر كلماتهم خمسة أقوال (١٢)
و الظاهر ابتناء الكل (١٣) على دعوى صدق الغش، و عدمه (١٤)
و الذي يظهر من ملاحظة العرف و اللغة في معنى الغش:
أن (١٥) كتمان العيب الخفي: و هو الذي لا يظهر بمجرد الاختبار المتعارف قبل البيع:
غش (١٦)، فان الغش كما يظهر من اللغة خلاف النصح.
أما العيب الظاهر فالظاهر أن ترك إظهاره ليس غشا.
أي و يجب الإعلام بالعيب الخفي اذا لم يتبرأ البائع عن العيب الموجود في المبيع.
أليك الأقوال:
(الاول) وجوب الإعلام بالعيب مطلقا، سواء تبرأ البائع من العيب أم لم يتبرأ، و سواء أ كان العيب خفيا أم جليا.
(الثاني) وجوب الإعلام بالعيب اذا لم يتبرأ البائع من العيب.
و عدم وجوب الإعلام اذا تبرأ البائع من العيب، سواء أ كان العيب خفيا أم جليا.
(الثالث) وجوب الإعلام بالعيب اذا كان العيب خفيا، و إن تبرأ البائع منه.
و عدم وجوب الإعلام اذا كان العيب جليا.
(الرابع) وجوب الإعلام بالعيب اذا كان خفيا، و لم يتبرأ البائع منه.
و أما اذا كان العيب جليا، و تبرأ البائع منه فلا يجب الإعلام به.
(الخامس) استحباب الاعلام بالعيب مطلقا، سواء أ كان العيب خفيا أم جليا.
سواء تبرأ البائع من العيب أم لم يتبرأ [٣٠]: أي الظاهر من هذه الأقوال أنها مبتنية على صدق دعوى الغش على هذه المعاوضة
و عدم صدق الغش عليها.
فان صدق الغش وجب الإعلام.
و إن لم يصدق فلا يجب الإعلام.
أي و عدم الغش
جملة أن كتمان العيب مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم في قوله في هذه الصفحة: و الذي يظهر.
خبر لاسم إن في قوله في هذه الصفحة: أن كتمان العيب.
[٣٠] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب