كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤
و مما ذكرنا (٢٠٤) ظهر ما في تصحيح هذا: بأن (٢٠٥) قيمة العيب الحادث غرامة لما فات في يده مضمونا عليه
نظير المقبوض بالسوم اذا حدث فيه العيب فلا تنضم الى المثمن حتى يصير أزيد من الثمن، اذ فيه (٢٠٦) وضوح الفرق، فان المقبوض بالسوم إنما يتلف في ملك مالكه فيضمنه القابض.
و العيب الحادث في المبيع لا يتصور ضمان المشتري له
و هو أنه لو رد البائع قيمة العيب الحادث عنده [٢٦]
لم يكن هذا الرد إلا باعتبار كونه مضمونا عليه.
خلاصة هذا الكلام:
إن بعض الأعلام أفاد في تصحيح رد البائع قيمة العيب الحادث عنده حتى لا يلزم الربا:
أن ردّ القيمة إنما هو لأجل أنها غرامة لما فات في يد البائع:
من وصف الصحة.
و هذا الفائت مضمون على البائع بجزء من الثمن، فيجب عليه تداركه، و التدارك إنما يحصل بدفع قيمة ذاك الوصف الفائت.
فهذا الضمان نظير ضمان المقبوض بالسوم عند ما يأخذ المشتري السلعة ليراها فتتلف عنده، فكون ضامنا للسلعة فيجب عليه دفع قيمتها الى البائع.
ففيما نحن فيه كذلك يكون البائع ضامنا بدفع قيمة الوصف الفائت، فيجب عليه دفعه.
فالقيمة المدفوعة الى المشتري لا تنضم الى المثمن: و هو المبيع الفاقد لوصف الصحة.
حتى يلزم زيادته على الثمن، ليلزم الربا
كما أفاده العلامة (قدس سره).
الباء بيان لما أفاده هذا البعض في تصحيح دفع قيمة العيب حتى لا يلزم الربا.
و قد عرفته عند قولنا في الهامش ٢٠٤: خلاصة هذا الكلام.
هذا وجه ظهور الاشكال فيما أفاده هذا البعض
خلاصته: إنه فرق بين ما نحن فيه، و بين المقبوض بالسوم، اذ التلف في المقبوض بالسوم إنما تلف في ملك مالكه، لأنه لم تجر المعاوضة عليه بعد، و ليس ملكا للمشتري حتى يكون التلف فى ملكه، فالضامن له هو المشتري.-
[٢٦] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب