كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١
بالآخر أقدم على عدم مطالبة مال زائد على ما يأخذه بدلا عن ماله و إن كان المأخوذ معيبا فيبقى وصف الصحة كسائر الأوصاف التي لا يوجب اشتراطها إلا جواز الرد بلا ارش
فاذا تصرف (١٨٢) فيه خصوصا بعد العلم (١٨٣) تصرفا دالا على الرضا بفاقد الوصف المشترط:
لزم العقد كما في خيار التدليس بعد التصرف
نعم التصرف قبل العلم (١٨٤) لا يسقط خيار الشرط كما تقدم (١٨٥)
و أما المانع الثاني (١٨٦) فظاهر جماعة كونه مانعا فيما نحن فيه من الرد أيضا، و هو مبني على عموم منع العيب الحادث من الرد حتى في صورة عدم جواز أخذ الارش
و قد عرفت النظر فيه (١٨٧)
و ذكر في التذكرة وجها آخر لامتناع الرد: و هو أنه لو رد
فاما أن يكون (١٨٨) مع ارش العيب الحادث
و إما أن يردّ بدونه (١٨٩)
أي المشتري.
أي بعد العلم بالعيب.
أي قبل العلم بالعيب.
راجع قوله في ص ٣٩: و إلا فسقوط الرد هنا محل نظر.
و هو حدوث عيب في المبيع المعيب سابقا.
(إن قلت):
لما ذا عبر شيخنا الانصاري (قدس سره) عن المانع الثاني الذي هو التصرف بالمانع الاول
و عبر عن المانع الرابع الذي هو حدوث عيب في المبيع المعيب:
بالمانع الثاني؟
(قلنا): التعبير بالاول، لأجل تقدمه في كلامه، حيث قال.
و منها التصرف في المعيب.
و التعبير بالثاني، لأجل تأخره عن الاول في كلامه، حيث قال:
و منها حدوث العيب في المعيب.
عند قوله في ص ٣٩: و إلا فسقوط الرد هنا محل نظر، بل منع.
أي الرد.
أي بدون الارش.