كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩
و نقل (١٧٥) المعيب الى ملكه بعد خروجه عن ملكه سليما عن هذا العيب
و كيف كان (١٧٦) فلو ثبت الاجماع، أو استفيض (١٧٧) بنقله على سقوط الرد بحدوث العيب، و التغير على وجه يشمل المقام
و إلا (١٧٨) فسقوط الرد هنا محل نظر، بل منع
المصدر مضاف الى المفعول، و الفاعل محذوف:
أي و بعد نقل البائع المبيع الى ملكه معيبا بالعيب الحادث بعد أن أخرجه من ملكه سليما عن العيب الحادث.
و لا يخفى عليك أن السيد الطباطبائي اليزدي (قدس سره) أورد على الاستصحاب المذكور بعدم الاحتياج الى هذا الأصل العملي بعد أن كان لنا دليل اجتهادي: و هي المرسلة المذكورة.
يعني أي شيء قلنا في عدم سقوط الرد في مسألتنا هذه
سواء أ كان مدركه الاستصحاب أم شيء آخر.
أي لو استفيض نقل الاجماع على سقوط الرد في مسألتنا هذه بسبب حدوث عيب في المبيع عند المشتري.
و بسبب التغير الحادث في المبيع بسبب العيب الجديد فهو المطلوب، فنحكم بالسقوط حينئذ.
أي و إن لم يثبت الاجماع، و لا استفاض نقله.
فالقول بسقوط الرد مشكل و محل نظر، لأن المرجع في عدم السقوط:
إما عموم ما دل على جواز الرد كما علمت
و إما الأصل العملي الذي هو الاستصحاب
هذا بناء على عدم شمول المرسلة المذكورة لما نحن فيه
كما عرفت مفصلا في الهامش ١٦٨ ص ٣٧
و أما بناء على الشمول فقد عرفت أنه لا مجال للاستصحاب الذي هو الأصل العملي، لتقدم المرسلة عليه، لكونها دليلا اجتهاديا.