كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨
و الاجماع (١٦٩) فيما نحن فيه غير متحقق
مع ما عرفت: (١٧٠) من مخالفة المفيد في أصل المسألة (١٧١)
هذا (١٧٢) كله مضافا الى أصالة جواز الرد الثابت قبل حدوث العيب و هي (١٧٣) المرجع بعد معارضة الضرر المذكور بتضرر البائع بالفسخ (١٧٤)،
أي لو قلت: إن الدليل في المقام هو الاجماع على سقوط الرد فيما نحن فيه: و هو التصرف في المبيع المعيب.
قلنا: إن الاجماع غير متحقق، لمخالفة (شيخ الأمة الشيخ المفيد) (قدس سره الشريف) في ذلك.
و قد نقل مخالفته (شيخنا الأنصاري) (قدس سره) بقوله:
ثم إن ظاهر المفيد في المقنعة مخالفته في أصل المسألة.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة- الجزء ١٦- ص ٣٢٧
المراد من أصل المسألة هو المسقط الرابع للرد الذي هو حدوث عيب عند المشتري بعد العقد على العيب السابق.
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١٦ ص ٢٩٦ عند قوله (قدس سره):
الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري.
أي ما قلناه حول ثبوت الرد فيما نحن فيه كان من دون الاستدلال بالاستصحاب.
لكن لنا دليل آخر: و هو استصحاب بقاء الرد بعد ثبوته بالعيب السابق على العقد، و عند الشك في زواله بحدوث عيب جديد عند المشتري، فاننا نستصحب البقاء.
أي الأصالة التي هو بقاء الرد الثابت بالعيب بعد أن وقعت المعارضة بين التضررين:
و هما تضرر البائع بفسخ المشتري المبيع
و تضرر المشتري بصبره على المعيب لو لم يرده.
أي بفسخ المشتري كما علمت