كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦
كان مقتضى عموم ما تقدمه سقوط الرد بالتصرف مطلقا (١٦٢)
[الخامس حدوث العيب في المعيب المذكور]
(و منها): (١٦٣) حدوث العيب في المعيب المذكور
و الاستشكال (١٦٤) هنا بلزوم الضرر في محله، فيحتمل ثبوت الرد
- المذكور في عنوان هذه المسألة هو خصوص التصرف الدال على الرضا فيكون موضوع الحكم الذي هو السقوط بالتصرف هو الرضا بالمبيع و التصرف طريقا له.
إذا يصح القول بالرد في المقام، لعموم التعليل المتقدم في أخبار سقوط خيار الحيوان، و لا سيما في قوله (عليه السلام) في صحيحة ابن رئاب:
فذلك رضا منه.
فهذه الجملة منه (عليه السلام) لا تكون قاصرة عن الدلالة على أن التصرف في المبيع المعيب مسقط للرد مطلقا، و إن لم يكن العيب موجبا للارش كما فيما نحن فيه، لأن الصحة في مثل هذه البيوعات من قبيل الأوصاف المشترطة في المبيع، حيث إن فواتها فيها لا يوجب ارشا، لعدم نقص مالي فيها بفقدان الصحة.
و أما الحديث فراجع
(المكاسب) من طبعتنا الحديثة- الجزء ١٤ ص ١٧٢
عرفت معنى الاطلاق في الهامش ١٦١ من ص ٣٥
أي و من تلك الأمور المسقطة للرد، و الارش معا بالتصرف: [٢١] حدوث عيب جديد في المبيع المعيب سابقا عند المشتري.
خلاصة ما أفاده (قدس سره) في هذا المقام:
إن الاشكال الذي أوردناه على التصرف في المبيع المعيب الذي لا يوجب العيب فيه نقصا ماليا:
من لزوم الضرر على المشتري لو صبر على المعيب:
وارد بعينه هنا، و إن كان غير وارد هناك، لعدم توجه ضرر نحو المشتري كما عرفت في الهامش ١٦١ ص ٣٥
و أما كيفية ورود الاشكال هنا، و أنه في محله
فخلاصته: إن المشتري يتضرر لو بقي على هذا المبيع بالعيب السابق بعد أن حدث فيه عيب جديد.
لكن الواجب عليه رد المعيب بالعيب الحادث الى البائع، مع اعطائه له قيمة النقص الوارد على المبيع الذي عيب بعيب جديد اذا كان العيب الحادث موجبا للنقص في القيمة: بأن نقص سعر المبيع بهذا العيب الجديد عن قيمته الواقعية التي كان المبيع عليها قبل العيب الحادث.
[٢١] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب