كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١
حكم ما لو اشترى بالثمن الواحد مالين معيبين مختلفين في القيمة:
صحيحا، و معيبا:
بأن اشترى عبدا، و جارية باثني عشر دينارا
فظهرا معيبين
فالعبد يساوي أربعة دنانير صحيحا، و اثنين، و نصفا معيبا
و الجارية تساوي ستة دنانير صحيحة، و خمسة معيبة،
فانه لا شك في أن اللازم في هذه الصورة
- و كأنه يقول:
إن طريق المشهور في محل الكلام أيضا صحيح
و قد عرفت أن محل الكلام هو هذا الذي قاله:
و هو الشيء الذي تغاير قيمتا نصفيه:
أي يكون أحد النصفين مختلفا في القيمة عن الآخر
و أما صورة المقيس عليه في هذا التوهم
فهو ما لو حصل الشراء بثمن واحد، و عقد واحد على مالين معيبين، و لزم أخذ الارش منهما
و ذلك كما لو كان عبد، و جارية
و كانت قيمة كل واحد منهما صحيحا
غير قيمته معيبا-
و هنا لا يشير الشيخ الى اختلاف البينات في الصحيح، و المعيب و إنما يظهر من كلامه أن قيمة الصحيح، و المعيب هنا واقعية و يفترض الشيخ أن القيمة المسماة بالعقد
اثنا عشر دينارا
فالعبد يساوي أربعة دنانير لو كان صحيحا
و اثنين و نصفا لو كان معيبا
و الجارية تساوي ستة دنانير صحيحة
و خمسة دنانير معيبة
ثم قال (قدس سره) في هذه الصفحة ما خلاصته:
إنه لا شك في أن اللازم في هذه الصورة
هي ملاحظة مجموع قيمتي الصفقة صحيحة، و معيبة:
أي ملاحظة قيمتهما صحيحتين
مع ملاحظة قيمتهما معيبتين-