كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٥
ثم إن الأظهر (٧٢)، بل المتعيّن في المقام
هو الطريق الثاني المنسوب الى الشهيد (قدس سره)، وفاقا للمحكي عن إيضاح النافع، حيث ذكر أن طريق المشهور:
ليس بجيد، و لم يذكر وجهه
و يمكن ارجاع كلام الأكثر إليه كما سيجيء
و وجه (٧٣) تعين هذا الطريق:
هذا رأيه (قدس سره)
يبدأ بالبرهان على صحة هذا الطريق، و دحض الطريق المشهور
هذا هو البرهان الذي أقامه (قدس سره) على إبطال مسلك المشهور:
حاصله: إن مسلك المشهور مبتن على العمل بكلتا البينتين باعتبار أخذ نصف قيمة الصحيح، و نصف قيمة المعيب الذي يرجع الى أخذ المعدّل قيمة الصحيح، و قيمة المعيب
غير أن الشيخ يقول:
إن الأشياء التي يمكن أن تباع على قسمين:
(القسم الاول): و هو الأغلب
فهو ما تساوى قيمة نصفيه: النصف الثاني منه: [١٦٧] ١
بمعنى أن قيمة هذا النصف هي نفس قيمة النصف الثاني منه
و هذا ما ينطبق عليه طريق المشهور بدون إشكال
(القسم الثاني):
ما لا تساوى قيمة نصفيه: بحيث تكون قيمة أحد النصفين مختفة عن قيمة النصف الآخر
فيكون الأخذ بطريق المشهور في مثل ذلك فاشلا
بل مقتضى القاعدة على ما يقول الشيخ:
هو الأخذ بمعدّل كلّ من النصفين المختلفين مستقلا
و بناء على رأيه (قدس سره) فينبغي لنا أن ننسب نصف النصف من أحدهما الى نصف النصف من الآخر و نعمل ذلك في النصف الثاني أيضا
و اذا دققنا أكثر أمكننا القول: بأن الشيء الواحد
كما قد يختلف نصفاه
فقد تختلف أرباعه أيضا
إذا نحتاج الى أخذ المعدّل لكل ربع مستقلا
و هكذا:
ففي ضوء هذا الشرح يمكن فهم عبارته-
[١٦٧] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب