كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣
ضمان العيب:
و هذا (٩٤) أنسب بمعنى البراءة
و مقتضاه (٩٥) عدم ضمانه بمال
فتصير (٩٦) الصحة كسائر الأوصاف المشترطة في عقد البيع لا توجب (٩٧) إلا تخييرا بين الرد، و الامضاء مجانا
و مرجع ذلك (٩٨) الى إسقاط ارش العيوب في عقد البيع، لا (٩٩) خيارها
(الثالث) (١٠٠):
حكم العيب
و معناه (١٠١) البراءة من الخيار الثابت بمقتضى العقد بسبب العيب
أي المعنى الثاني للتبري أنسب الى البراءة كما علمت.
أي و مقتضى التقدير الثاني هو عدم ضمان البائع بمال.
أي نتيجة تقدير الثاني أن الصحة في المبيع تكون من قبيل الصفات المشترطة في العين الغائبة عند فقدانها.
فكما أن للمشتري الخيار بين الرد، أو الامضاء مجانا
كذلك فيما نحن فيه: و هو تبري البائع عن ضمان مال، فان له الخيار بين الرد، أو الامضاء مجانا: أي بلا أخذ ارش.
أي هذا التبري الذي هو عدم ضمان مال.
أي و مآل مثل هذا التبري عن الضمان:
الى التبري عن الارش الذي هو في قبال العيب.
أي و ليس مآل مثل هذا التبري الى خيار المشتري بين الرد، و الامضاء و أخذ الارش.
أي التقدير الثالث من التقادير الثلاثة
هو حكم العيب: أي البراءة عن حكم العيب الذي هو الخيار و الرد، لا الارش.
و التقدير الثالث عكس التقدير الثاني، فان الثاني يتبرأ البائع من الارش، و هنا لا يتبرأ منه.
أي و معنى التبري عن الحكم هي البراءة من الخيار الذي ثبت تحققه بمقتضى العقد بسبب العيب الذي وجد فيه.
و هذا التقدير بعيد عن المعنى، و الفهم العرفي
كما أنه بعيد عن لفظ التبري.
وجه البعد هو أن تعيب المبيع ليس مرتبطا بالبائع حتى يتبرأ عن حكم العيب، و يتجنب عنه، و ينحيه عنه
و إن كان تقدير الحكم محتملا، لاحتمال نفي البائع و تبريه عن-