كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩
مانعا عن الردّ تخصيصا آخر للعمومات (٤٩)
و ثانيا (٥٠) إن سبق الخيار لا يوجب عدم اعتاق [١١٢] ١ بطروّ سببه
بل ينبغي أن يكون الاعتاق القهري سببه (٥١) مانعا شرعيا بمنزلة المانع العقلي عن الرد كالموت، و لذا (٥٢) لو حدث الاعتاق بسبب آخر
المراد من العمومات ما دلّ على أن العيب الحادث بعد العقد، و بعد قبض المشتري المبيع على المشتري
لا على البائع حتى يوجب الخيار عليه
و العموم هذا مستفاد من مرسلة جميل المشار إليها آنفا
و العموم هذا قد خصص أولا بالأخبار الواردة في أحداث السنة التي أشير إليها في ص ١٨٩- ١٩٠- ١٩١
ثم خصص ثانيا بالتزام خروج هذه العيوب عن عموم كون النقص الحادث مانعا عن الرد، بناء على مسلك شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك: من أن وجود مادة هذه العيوب في نفس الأمر و الواقع و إن لم تظهر فعلا موجب للخيار
هذا رد ثان على الشهيد الثاني (قدس سره) فيما أفاده:
من أن عتق المملوك على المشتري موقوف على ظهور الجذام الذي هو سبب الاعتاق و هو متأخر عن سبب الخيار الذي هو وجود مادة الجذام قبل ظهوره
فيكون السابق: و هو سبب الخيار مقدما
فيتخير المشتري حينئذ
١١٣ فان ن فسخ عتق المملوك على البائع
و إن اختار الامضاء عتق على المشتري بعد ظهور الجذام
و حاصل ما أفاده الشيخ الأنصاري (قدس سره) في رده:
إن تقدم سبب الخيار لا يوجب توقف الاعتاق بحدوث سببه إلى ما بعد زمن أخذ المشتري بخياره، اذ من الممكن أن يحدث سبب الاعتاق بعد سبب الخيار و المشتري بعد لم يأخذ بخياره، لعدم فورية الخيار
يعني أي سبب من أسباب الاعتاق القهري ينبغي أن يكون مانعا عن الرد شرعا، فهو كالمانع العقلي، فان موت المملوك عند المشتري مانع عن رده بحكم العقل
أي و لأجل أن المانع الشرعي كالمانع العقلي عن الرد
أي مانعا عن رده
فليكن الاعتاق بالسبب الشرعي كالجذام كذلك:
[١١٢] ١١٢- ١١٣ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب