كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨
و هذا (٤٥) مما لا أظن أحدا يلتزمه
مع (٤٦) أنه لو كان الموجب للخيار هي مواد هذه الأمراض
لكان ظهورها زيادة في العيب، شادثة [١١٠] ١ في يد المشتري
فلتكن (٤٧) مانعة من الردّ، لعدم قيام المال بعينه حينئذ (٤٨)
فيكون في التزام خروج هذه العيوب من عموم كون النقص الحادث
أي القول بكفاية وجود مواد هذه الأمراض في السنة و إن تأخر ظهورها عن السنة: في الخيار:
لم يلتزم به أحد من الفقهاء (رضوان اللّه عليهم)
إشكال آخر على القول بكفاية وجود مواد هذه الأمراض في السنة في الخيار و إن تأخر ظهورها عنها
خلاصته: إن لازم هذا القول هو أن ظهور هذه الأمراض في المستقبل يكون كاشفا عن أنها تزيد في العيب
فتكون حادثة في يد المشتري
اذا لا مجال للرد حينئذ، لعدم قيام المبيع على ما كان قبل البيع لحدوث العيب فيه عند المشتري
و قد ذكرنا كيفية عدم قيام المبيع على ما كان قبل البيع
في الجزء ١٦ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة ص ٢٢٧
عند قوله (عليه السلام) في مرسلة جميل:
إن كان الشيء قائما بعينه ردّه و أخذ الثمن
و لا يخفى عليك أن عدم قيام المبيع هنا مبني على مجرد زيادة في العيب
لكن يمكن أن يقال: إن هذه الزيادة لا تكون مانعة عن الرد، لثبوتها بتلك الاطلاقات الواردة في الأخبار المذكورة في ص ١٨٩ و ص ١٩٠- ١٩١
و لأن عدم جواز الرد مختص بالعيب السابق على العقد
لا ما كان حادثا بعد العقد عند المشتري
فللرد هنا مجال
أي فلتكن هذه الأمراض الحادثة عند المشتري مانعة عن الرد كما علمت آنفا
أي حين أن لم يكن ١١١ المال قائما بعينه كما علمت معنى ذلك في مرسلة جميل المشار إليها في الهامش ص ١٩٨
[١١٠] ١١٠- ١١١ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب