كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧
و فيه (٤٢) أولا أن ظاهر هذه الأخبار أن سبب الخيار
ظهور هذه الأمراض، لأنه (٤٣) المعني بقوله (عليه السلام):
فحدث فيه هذه الخصال ما بينك، و بين ذي الحجة
و لو لا ذلك (٤٤) لكفى وجود موادها في السنة، و إن تأخر ظهورها عنها و لو بقليل: بحيث يكشف عن وجود المادة قبل انقضاء السنة
- أعتق على البائع
و أما لو أمضى البيع: بأن قبله
أعتق العبد على المشتري
هذه خلاصة ما وجّهه شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك في هذا المقام
أي و فيما أفاده الشهيد الثاني (قدس سره): من التوجيه المذكور نظر و إشكال
خلاصة النظر: إن المستفاد من ظاهر الأخبار الواردة في الأمراض المذكورة في ص ١٨٩- ١٩١:
أن سبب الخيار
هو ظهور هذه الأمراض في المملوك حالا و فعلا، لأن هذا الظهور هو المقصود و المراد من قوله (عليه السلام):
فحدث فيه هذه الخصال ما بينك و بين ذي الحجة التي هي آخر السنة القمرية
و ليس وجود مادة المرض سببا للخيار حتى يقال:
إنه يكفي وجود مادة المرض في الخيار
تعليل لكون ظهور الأمراض بالفعل في المملوك
هو ظاهر الأخبار
و قد عرفته عند قولنا في الهامش ٤٢ ص ١٩٦ لأن هذا الظهور
أي و لو لا استفادة هذا الظهور من ظاهر الأخبار المذكورة في ص ١٨٩ و ص ١٩٠- ١٩١
لكان وجود مواد هذه الأمراض من خلال السنة المشترى فيها العبد كافيا في الخيار و الفسخ، و إن تأخر ظهورها عن السنة التي وقع البيع و الشراء فيها: بأن وجدت بعد شهرين مثلا عن مضي السنة
لكن مواد الأمراض كانت موجودة في المملوك قبل انقضاء السنة