كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣
..........
فاذا اشتريت مملوكا فوجدت فيه شيئا من هذه الخصال ما بينك و بين ذي الحجة
فردّه على صاحبه
فقال له محمد بن علي:
فأبق
قال: لا يردّ إلا أن يقيم البينة أنه أبق عنده
راجع (التهذيب) الجزء ٧ ص ٦٣ باب العيوب الموجبة للرد- الحديث ٢٧٣- ١٧
فانظر أيها القارئ النبيل الى خلو هذه الصحيحة عن لفظة القرن لكنها مشتملة على الجذام
فالمحقق الأردبيلي (قدس سره) إنما يستشكل على عدّ القرن من العيوب الموجبة للرد، لخلو هذه الصحيحة عن القرن
و إن اشتملت روايات أخرى على القرن
كما ذكرناها لك في ص ١٩٠
وجه الإشكال إن رواية أبي همام الخالية عن القرن صحيحة يقطع شيخنا المحقق الأردبيلي بصحتها
فلا تقاوم تلك الروايات هذه
فالمحقق الأردبيلي (قدس سره) إشكاله على عدّ القرن من العيوب
لا على الجذام كما أفاده شيخنا الأنصاري
و لا على البرص كما أفاده المحقق الشيخ عبد اللّه المامقاني (قدس سره) في تعليقته على المكاسب الجزء ٢ ص ١٣٠
و لا يزال يزداد تعجبي من سماحة شيخنا الأعظم الأنصاري أنه كيف خفي عليه هذا الأمر، و أفاد أن رواية محمد بن علي المشار إليها في ص ١٩٠ خالية عن الجذام؟
و أنت أيها القارئ النبيل لا تجد رواية من الروايات الواردة في العيوب الموجبة للرد:
خالية عن الجذام، فان هذه الروايات على ثلاث طوائف
(الاولى) واردة في الجنون فقط
و هي رواية عبد اللّه بن سنان المروية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)
قال في حديث:
و عهدته: يعني الرقيق: السنة من الجنون