كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١
و ربما استشكل في أصل الحكم بصحة البيع لو كان (٢٣) كثيرا للجهل (٢٤) بمقدار المبيع
و كفاية (٢٥) معرفة وزن السمن بظروفه:
خارجة (٢٦)
- فلا بد من التدارك بمقدار الربّ الذي كان مع السمن في العكّة حتى يتحقق ذلك الوفاء الذي اشتغلت الذمة به من البيع الكلي
و لا يخفى أن التوجيه المذكور خلاف الظاهر، حيث إن الظاهر أن المعاوضة وقعت على البيع الشخصي: و هو شخص السمن الذي في العكّة
و قيل: إن الحكم بأخذ السمن إزاء الربّ الموجود في العكّة
إنما هو من باب أخذ الارش بعد القول بأن مورد الرواية شراء المعيب
فكأنه قال (عليه السلام): لك أن تأخذ الارش إن اخترته
(إن قلت): لو كان الأمر كما تقول
فلما ذا حكم الامام (عليه السلام) بكون الارش من السمن
مع أن الارش لا بدّ أن يؤخذ من النقدين حسب القواعد الفقهية؟
(قلنا): إن الحكم بذلك من باب المثال لكل مال يتدارك به العيب
لا أن الحكم بكون الارش من السمن لأجل خصوصية فيه توجب تعين السمن
و في التوجيه المذكور نظر و اشكال، لأن الجملات الواقعة في الرواية آبية عن ذلك، و يظهر ما قلناه بالتأمل الدقيق
أي لو كان الثفل كثيرا فالحكم حينئذ بصحة البيع مشكل
تعليل للاستشكال في صحة البيع اذا كان الثفل كثيرا
كأنما هذا دفع وهم
حاصل الوهم: إن معرفة مقدار وزن السمن الذي في العكّة كافية في صحة ما في هذه العكّة الذي تبين أن فيها مقدارا من الثفل
فلا مجال إذا للاستشكال في أصل الحكم الذي هي الصحة
جواب عن الوهم المذكور
خلاصته: إن في كفاية معرفة مقدار وزن المظروف مع ظرفه في جواز بيعه إنما هو لأجل الاجماع القائم على ذلك
كما ادعاه فخر الاسلام (قدس سره)
راجع (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١٢ ص ٩٥ عند نقل شيخنا الأنصاري عنه (قدس سرهما) بقوله:-