كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤
و ليس (١٠) التقييد بمضي ستة أشهر إلا في مورد السؤال
فلا (١١) داعي الى تقييد كونه عيبا بذلك
كما (١٢) في ظاهر بعض الكلمات
ثم إن حمل الرواية (١٣) على صورة عدم التصرف في الجارية حتى بمثل
هذا ردّ على من اعتبر مضيّ ستة أشهر عند المشتري من زمن شراء الأمة في تعيبها في عدم التحيض
كما يظهر هذا الاعتبار من كلمات بعض الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم)
خلاصته: إن التقييد بمضي ستة أشهر في الرواية ليس لأجل الاعتبار المذكور عند المشتري
بل إنما قيّد بذلك لأجل السؤال عن أنه قد مضى عن الأمة ستة أشهر و لم تحض و هي في سنّ من تحيض، و تأخر تحيضها عن المدة المعلومة
و قد ذكر هذا الرد شيخنا الشهيد الثانى (قدس سره) في المسالك بقوله:
إن في دلالته على اعتبار الستة أشهر نظرا
تفريع على ما أفاده: من عدم اعتبار مضيّ ستة أشهر في تعيب الأمة بعدم تحيضها عند المشتري:
أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا موجب الى تقييد كون عدم التحيض عيبا بسبب مضي ستة أشهر
بل لو مضى أقل من تلك المدة عند المشتري و هي في سن من تحيض و لم تحض فهو عيب
أي كما يستفاد هذا الاعتبار من كلمات بعض الفقهاء
و هي رواية داود بن فرقد عن الامام الصادق (عليه السلام) المذكورة في ص ١٧٣:
أي الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) حمل هذه الرواية على صورة عدم التصرف في الأمة حتى يصح الرد
و إلا فلو تصرف المشتري في الأمة في المدة المذكورة
فليس له الرد، بل الارش فقط
أليك نص عبارته في الجواهر:
كما أنه يجب تقييد الرد بما اذا لم يتصرف في هذه المدة، و إلا كان له الارش كغيره من العيوب
راجع (الجواهر) الطبعة الجديدة الجزء ٢٣ ص ٢٨٢