كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥
و أما (١٩) رواية سماعة فلا دلالة لها على المقصود، لتعليله (٢٠) (عليه السلام) عدم الرد مع اشتراط البكارة: باحتمال (٢١) ذهابها بعارض
و قدح (٢٢) هذا الاحتمال إما لجريانه بعد قبض المشتري، فلا يكون (٢٣) مضمونا على البائع
و إما لأن اشتراط البكارة كناية عن عدم وطء أحد لها (٢٤)
فمجرد (٢٥) ثيبوبتها لا يوجب تخلف الشرط الموجب للخيار
من هنا يروم (قدس سره) الردّ على رواية سماعة المشار إليها في ص ١٦٢ و التي استدل بها على عدم الرد في الأمة اذا ظهرت ثيبة
خلاصته: إن الرواية لا دلالة لها على المدعى، لأن الامام (عليه السلام) إنما حكم بعدم الرد مع اشتراط البكارة المستلزم هذا الاشتراط ثبوت الرد: لأجل احتمال ذهاب البكارة بعارض لا لأجل أن الثيبوبة صفة غالبة في الاماء
تعليل لعدم دلالة رواية سماعة على المدعى و قد عرفته في الهامش ١٩ من هذه الصفحة عند قولنا: خلاصته:
إن الرواية
الباء بيان لكيفية التعليل
أي و سبب هذا الاحتمال: و هو احتمال ذهاب البكارة لمرض، أو عارض خلاصة ما أفاده (قدس سره) في هذا المقام:
إن سبب ذهاب البكارة أحد أمرين لا محالة:
إما ذهابها بعد تسلم المشتري الأمة، فلا تكون مضمونة على البائع لأنها ذهبت في يد المشتري:
و إما لأجل أن البائع لما اشترط البكارة حين البيع معناه أنه قد التزم بعدم وطئه لها
و هذا المقدار من الاشتراط [٩٢] و الالتزام كاف في عدم الوطء
أي ذهاب البكارة
أي للأمة المبيعة
الفاء تفريع على ما أفاده (قدس سره): من أن سبب ذهاب البكارة أحد الأمرين المذكورين في الهامش ٢٢ من هذه الصفحة
أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا يكون مجرد ثبوت الثيبوبة موجبا لتخلف الشرط الذي اشترطه البائع عند البيع حتى يثبت الخيار للمشتري
[٩٢] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب